استُشهد جبر كمال مقبل، البالغ من العمر 34 عامًا، إثر استهداف مركبته قرب المستشفى الأميركي في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة، وكان في طريقه إلى مدينة غزة للمرة الأخيرة، لكن الطريق إلى قبره لم يكن آمنًا.
وبعد ساعات، حملت عائلته جثمانه من دير البلح، متجهة به إلى مدينة غزة لدفنه ومواراته الثرى بين أهله.
لكن المركبة التي كانت تقل الجثمان تعرضت لاستهداف ثانٍ على شارع الرشيد في حي الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة.
وأصيب عدد من أفراد عائلته بجروح حرجة، فيما احترق جثمان جبر داخل المركبة.
ولم تكن العائلة في طريقها إلى مكان خطر، ولم تحمل سوى جثمان ابنها الذي أرادت أن تمنحه حقه الأخير: قبرًا ووداعًا، لكن حتى هذه اللحظة البسيطة انتُزعت منهم.
وجبر لم يُستهدف مرة واحدة؛ فبعد أن ارتقى، طال القصف جثمانه مرة أخرى، بينما كانت عائلته تحاول إيصاله إلى مثواه الأخير.