أعلنت سلطات الاحتلال "مقام بنات يعقوب" جنوب طولكرم منطقةً أثرية، وأخضعته لصلاحيات ما تسمّى "سُلطة الآثار"، رغم إقامة المقام على أرض وقفية، في خطوةٍ جديدة تستهدف الأراضي الفلسطينية.
وتزامنت هذه الخطوة مع تعليق منشورات تتعلق بالاستيلاء على أراضٍ وتصنيفها مناطق أثرية في عدد من المواقع جنوب وشرق طولكرم، بذريعة وجود مواقع أثرية فيها.
ويأتي تصنيف مقام بنات يعقوب ضمن إجراءات تتخذها سلطات الاحتلال تحت ذرائع أثرية، في وقت تشهد فيه مناطق مختلفة من الضفة الغربية خطوات متصاعدة تستهدف الأراضي الفلسطينية، عبر المصادرة والهدم وفرض قيود جديدة على استخدام الأرض.
ولا تقتصر هذه الإجراءات على محافظة طولكرم، إذ تأتي في سياق مسار أوسع تشهده الضفة الغربية، تتداخل فيه ذرائع وتصنيفات متعددة مع إجراءات الاستيلاء على الأراضي، بما يفرض وقائع جديدة على الأرض ويهدد المواقع والهوية التاريخية الفلسطينية.
ويُعد مقام بنات يعقوب من المواقع التي ترتبط بالتراث المحلّي في المنطقة، فيما يثير إخضاعه لصلاحيات ما تسمى "سلطة الآثار" مخاوف من توظيف التصنيف الأثري كمدخل لإحكام السيطرة على الموقع والأراضي المحيطة به.
وبالتزامن مع هذه الإجراءات، يتمسك الفلسطينيون بتراثهم ومواقعهم التاريخية وبأرضهم، في مواجهة محاولات تغيير واقعها وطمس ارتباطهم بها، مؤكدين أن الحفاظ على الذاكرة والتراث جزء من الحفاظ على الهوية الفلسطينية.