واشنطن (QNN) – أظهرت وثائق جديدة من ملفات إبستين أن ترامب كان «خاضعاً لإسرائيل»، وأن المجرم المدان جيفري إبستين كان «عميلاً مُجنداً للموساد»، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك طلب من إبستين مساعدته لتأمين مقابلة مع ترامب لصالح وسائل الإعلام الإسرائيلية.
يُظهر مذكّرة رفعتها السرية من مكتب التحقيقات الفيدرالي لعام 2020، استناداً إلى مصدر بشري سري، أن إبستين عمل مع الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية.
وجاء في المذكرة: «أصبح المصدر مقتنعاً بأن إبستين كان عميلاً مُجنداً للموساد»، مستنداً إلى تقارير سابقة للمكتب. وأضافت المذكرة أن «إبستين كان على علاقة وثيقة برئيس وزراء إسرائيل السابق إيهود باراك، وتدرّب كجاسوس تحت إشرافه».
وكانت العلاقة بين إبستين وباراك تمتد لأكثر من عشر سنوات، حيث زار باراك منزل إبستين في نيويورك أكثر من 30 مرة بين عامي 2013 و2017. وفي تبادل عبر البريد الإلكتروني، كتب إبستين لباراك: «يجب أن توضح أني لا أعمل مع الموساد :)»، فرد باراك: «أنا أم أنت؟»، فأجاب إبستين: «أنا لا :)».
ترتبط هذه الاتهامات باتفاق الإقرار بالذنب الذي أبرمه إبستين عام 2008، وذلك وفقاً لمحادثة جمعت محاميه، الأكاديمي الموالي لإسرائيل آلان ديرشوفيتز، والمدعي الفيدرالي آنذاك أليكس أكوستا، حيث قيل إن إبستين «يتبع للاستخبارات».
وتُظهر الملفات أن المصدر ذكر أن ديرشوفيتز نفسه «تم تجنيده من قبل الموساد وكان يؤيد مهمتهم».
ويكشف بريد إلكتروني بتاريخ 7 سبتمبر 2016 أن باراك تواصل مع إبستين أثناء التنافس بين ترامب وهيلاري كلينتون على الرئاسة الأمريكية. وأشار باراك في الرسالة إلى أن القناة الثانية الإسرائيلية رتّبت مقابلة حصرية مع كلينتون، وطلب من إبستين معرفة ما إذا كان ترامب مهتماً بمقابلة مماثلة لصالح القناة العاشرة، التي قال إنها ستجذب «نسبة هائلة من الإسرائيليين ومعظم المواطنين الأمريكيين في إسرائيل».
كما كتب باراك أن القناة العاشرة مستعدة لإرسال «مذيعتها الرئيسية، امرأة موهوبة إيجابية (شقراء)» إلى الولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بفترة رئاسة ترامب الأولى، ورد في المذكرة: «أفاد المصدر أن حركة حباد تبذل كل ما بوسعها للتأثير في إدارة ترامب».
وحركة حباد لوبافيتش، وهي طائفة يهودية دينية تأسست في روسيا، تضم الآن قرابة 90,000 عضو. وقد ارتبطت أيديولوجيتها المسيانية الأصولية مراراً بسياسات الاستيطان المتطرفة في فلسطين.
وتشير المذكرة أيضاً إلى أن بيريل لازار، عضو في حباد والحاخام الأكبر السابق في روسيا، كان مستشاراً مقرباً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتضيف الوثيقة أن «حركة حباد تُعتبر الديانة اليهودية المعترف بها من قبل الدولة، ويستخدمها بوتين لمراقبة جميع الأثرياء اليهود الروس».
وتحدد المذكرة صهر ترامب، جاريد كوشنر، كأحد داعمي الحركة وركيزة أساسية في الدائرة المقربة من ترامب.
وأشارت إلى أنه «في يوم انتخاب ترامب رئيساً، كانت إيفانكا ترامب وجاريد كوشنر عند قبر الحاخام شنيرسون، الذي يُعد أقوى شخصية في شبكة حباد»، حسب نص المذكرة.
وذكر المصدر أيضاً: «تم إخضاع ترامب لإسرائيل. وكوشنر هو العقل المدبر الحقيقي وراء تنظيمه ورئاسته».