شهد المسجد الأقصى المبارك تصعيدًا واسعًا في اقتحامات المستوطنين خلال أيام ما يسمى عيد العرش اليهودي، إذ بلغ عدد المقتحمين 9,123 مستوطنًا، وسط إجراءات مشددة فرضتها قوات الاحتلال على دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد.
وترافقت الاقتحامات مع انتشار أمني مكثف لقوات الاحتلال، التي وفرت الحماية للمستوطنين خلال دخولهم باحات المسجد، بالتزامن مع تضييق على المصلين وتشديد التدقيق عند أبواب الأقصى.
وشهدت الاقتحامات مشاركة وزراء في حكومة الاحتلال وأعضاء في الكنيست، إلى جانب حاخامات قادوا مجموعات من المستوطنين داخل باحات المسجد.
وتخللت الاقتحامات ممارسات وطقوس تلمودية، شملت الرقص والغناء العلني في الباحات، ورفع علم الاحتلال أمام قبة الصخرة المشرفة.
كما أدى المستوطنون صلاة القاديش، ورددوا بركة الكهنة والشماع بصورة جماعية، إلى جانب إدخال كتاب الصلاة اليهودي السيدور وقراءته داخل باحات المسجد.
وشملت الطقوس أيضًا إدخال ما يسمى القرابين النباتية، إلى جانب أداء شعيرة الأنواع الأربعة التلمودية في مناطق مختلفة من باحات الأقصى.
وفي المقابل، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها على دخول المصلين الفلسطينيين والقدسيين، وفرضت قيودًا وتدقيقًا عند أبواب المسجد، ما حدّ من وصول أعداد كبيرة من المواطنين إلى الأقصى.
كما تزامن التصعيد مع قيود على التغطية الإعلامية والتصوير في محيط المسجد، بالتزامن مع استمرار الاقتحامات والطقوس داخله.
ويأتي ذلك ضمن تصعيد أوسع في الضفة الغربية، حيث وثقت معطيات خلال أيلول/سبتمبر 2,051 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون، في ظل استمرار الاعتداءات والقيود التي تطال المواطنين والمقدسات.