يواصل الاحتلال استهداف الصحفيين الفلسطينيين بالاعتقال والاحتجاز والإخفاء القسري والحبس المنزلي، إذ يقبع نحو 37 صحفياً وصحفية في سجونه، بينهم 21 رهن الاعتقال الإداري، وفق أحدث المعطيات التي أوردتها مؤسسات الأسرى.
وتشير المعطيات إلى أن أكثر من 250 صحفياً وصحفية تعرضوا للاعتقال أو الاحتجاز منذ بدء العدوان على قطاع غزة، فيما استشهد أكثر من 260 صحفياً وصحفية منذ بدء العدوان، وفق إحصاءات المؤسسات الفلسطينية المعنية.
ويخضع 21 صحفياً للاعتقال الإداري، دون توجيه لوائح اتهام معلنة أو عرضهم على محاكمة، بالاستناد إلى ما يسمى بـ"الملف السري"، الذي يتيح للاحتلال إصدار أوامر الاعتقال وتجديدها لفترات متتالية.
وتطال الاعتقالات خمس صحفيات فلسطينيات، فيما يستمر احتجاز تسعة صحفيين من قطاع غزة في ظروف اعتقال وصفتها مؤسسات الأسرى بالقاسية.
وتختلف الإحصاءات المنشورة باختلاف تاريخ التحديث؛ إذ أفاد نادي الأسير في 17 أيلول/سبتمبر بأن عدد الصحفيين والصحفيات المعتقلين بلغ 39، بينهم 21 في الاعتقال الإداري، قبل أن تورد معطيات أحدث رقم 37 معتقلاً.
وسجّلت سجون الاحتلال حالتي استشهاد لصحفيين فلسطينيين، وفق المعطيات الواردة في المادة، من بينهما الصحفي مروان فتحي حرز الله من نابلس، الذي استشهد داخل سجن "مجدو" في 28 آذار/مارس 2026.
وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير أن حرز الله، البالغ 54 عاماً، كان معتقلاً منذ 8 كانون الثاني/يناير 2026، وكان موقوفاً على خلفية ما وصفه الاحتلال بـ"التحريض".
كما تشير المعطيات إلى استشهاد الصحفي إيهاب دياب داخل سجون الاحتلال في أيلول/سبتمبر 2024، وسط تعتيم على ظروف وفاته، وفق ما أوردته مؤسسات الأسرى في أحدث بياناتها.
وفي سياق متصل، لا يزال مصير الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد مجهولاً منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط مطالبات بالكشف عن مكان احتجازهما ووضعهما الصحي.
وكان الاتحاد الدولي للصحفيين قد دعا إلى الكشف عن مصير الصحفيين، فيما أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن عدم الكشف عن مكان وجودهما أو الأساس القانوني لاحتجازهما يندرج ضمن مخاوف متعلقة بالإخفاء القسري.
كما تفرض سلطات الاحتلال الحبس المنزلي والقيود على العمل والتغطية الإعلامية بحق عدد من الصحفيين، في إطار إجراءات تحد من قدرتهم على ممارسة عملهم الصحفي.
وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار استهداف الصحفيين الفلسطينيين بالقتل والاعتقال والملاحقة، وسط دعوات من مؤسسات حقوقية وصحفية إلى توفير الحماية للعاملين في الإعلام، والكشف عن مصير الصحفيين المختفين، والإفراج عن المعتقلين منهم.