نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 2051 اعتداءً ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال أيلول/سبتمبر الماضي، بينها 647 اعتداءً نفّذها المستوطنون، وفق تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
وقالت الهيئة، في بيان صدر اليوم الجمعة، إن قوات الاحتلال نفذت 1404 اعتداءات، مقابل 647 اعتداءً نفذها المستوطنون، فيما تركزت النسبة الأكبر من إجمالي الاعتداءات في محافظة رام الله والبيرة بـ506 اعتداءات، تلتها نابلس بـ342، والخليل بـ272، وجنين بـ202، وبيت لحم بـ187، وطولكرم بـ152، والقدس بـ149 اعتداءً.
وسجل أيلول 647 اعتداءً نفّذها المستوطنون، توزعت بين رام الله والبيرة بـ240 اعتداءً، ونابلس بـ129، والخليل بـ122، وبيت لحم بـ48، وسلفيت بـ30، والقدس بـ28، وطوباس بـ22، وجنين بـ17 اعتداءً.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين خلال الشهر، هم عمر محمد نعسان (19 عامًا)، والطفل خليل راسم خليل أبو عليا (16 عامًا)، وعمر محمد الطوباسي (20 عامًا).
كما أصيب 88 فلسطينيًا، بينهم سبعة أطفال وست نساء، فيما سجلت نابلس العدد الأكبر من المتضررين بـ33 مواطنًا، تلتها رام الله والبيرة بـ20.
وطالت الاعتداءات الأراضي الزراعية والمزروعات، إذ تضررت 14,600 شجرة خلال الشهر، بينها 9,334 شجرة زيتون، وسجلت جنين العدد الأكبر من الأشجار المتضررة بـ9,839 شجرة.
وبحسب الهيئة، بلغ عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا برصاص المستوطنين منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية أيلول 28 شهيدًا.
وفي مؤشر على استمرار التوسع الاستيطاني، حاول المستوطنون خلال أيلول إقامة 21 بؤرة استيطانية جديدة، بينها عشر محاولات في رام الله والبيرة، وخمس في نابلس، ومحاولتان في كل من القدس وبيت لحم، ومحاولة واحدة في كل من الخليل وجنين.
وأوضحت الهيئة أن إقامة البؤر تبدأ عادة بوضع الخيام والمنشآت وشق الطرق، قبل العمل على تثبيتها وربطها بالبنية التحتية والمستوطنات القائمة، بما يوسّع السيطرة على الأراضي الزراعية والرعوية ويقيّد وصول أصحابها إليها.
وخلال الشهر، أصدرت قوات الاحتلال أمرين بوضع اليد لأغراض عسكرية، استهدفا 9.108 دونمات من أراضي المواطنين في كفل حارس وقباطية.
كما أصدرت سبعة أوامر لإزالة الأشجار والغطاء النباتي، طالت مساحات معلنة تبلغ 560.604 دونمات في مناطق عدة، بينها دير نظام وجنين وقباطية وكفر مالك وبيت عور الفوقا وبيت ريما.
ورصدت الهيئة كذلك تعديل الخط الأزرق لمستوطنة “كيدا” في أراضي جالود والمغير، بإضافة 193.933 دونمًا وإزالة 15.068 دونمًا، بصافي زيادة بلغ 178.865 دونمًا.
كما صدرت ستة إعلانات لتسجيل أراضٍ بأسماء شركات إسرائيلية في بيتونيا ودير قديس، بمساحة إجمالية بلغت 138.533 دونمًا.
وبحسب الهيئة، بلغت مساحة الأراضي المصادرة منذ بداية العام نحو 6635 دونمًا حتى نهاية أيلول، عبر أوامر وضع اليد والاستملاك وإعلانات أراضي الدولة وتوسيع حدود المستوطنات.
وفي ملف الهدم، نفذت قوات الاحتلال خلال أيلول 62 عملية هدم طالت 254 منشأة، بينها 89 مسكنًا مأهولًا، وستة مساكن غير مأهولة، و13 منشأة لمصادر الرزق، و133 منشأة زراعية، إضافة إلى 13 منشأة أخرى.
وسجلت الخليل أعلى حصيلة للهدم بـ91 منشأة، تلتها القدس بـ60، ثم جنين بـ44، وبيت لحم بـ20، ورام الله والبيرة بـ11، وسلفيت بـ9، وطولكرم بـ8، وأريحا بـ6، وطوباس بـ3، ونابلس بمنشأتين.
كما أصدرت قوات الاحتلال 12 إخطارًا بالهدم خلال الشهر، فيما طالت الأضرار المباشرة جراء عمليات الهدم 320 فلسطينيًا، بينهم 164 طفلًا و64 امرأة.
وفي سياق متصل، دفعت قوات الاحتلال خلال أيلول بـ16 مخططًا استيطانيًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة، تتضمن 3821 وحدة سكنية على مساحة إجمالية تبلغ 1,101.272 دونمًا.
وشملت المخططات ثمانية مخططات في الضفة الغربية خارج حدود بلدية الاحتلال في القدس، تتضمن 2020 وحدة سكنية على مساحة 1,009.182 دونمات، إلى جانب ثمانية مخططات في القدس المحتلة تتضمن 1801 وحدة.
كما طُرح عطاء لبناء 400 وحدة سكنية في مستوطنة “كرنيه شمرون”، بالتزامن مع عطاءات ومشاريع للبنية التحتية والطرق في القدس ومناطق أخرى.
وتُظهر معطيات الهيئة تزامن تصاعد اعتداءات المستوطنين مع التوسُّع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنشآت، إلى جانب فرض قيود إضافية على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ومصادر رزقهم.