استشهد أسير فلسطيني محرر بعد أسبوع من الإفراج عنه من سجون الاحتلال، نتيجة الإهمال الطبي، فيما استشهد أكثر من 90 فلسطينيًا في سجون الاحتلال خلال العامين الماضيين وسط تقارير عن التعذيب وسوء الرعاية الطبية.
وأفادت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني أن خالد السعيفي (67 عامًا) استشهد نتيجة الإهمال الطبي بعد أسبوع من الإفراج عنه من السجن الإسرائيلي.
وأوضحت الجهات الرقابية أن السعيفي، وهو من سكان مخيم الدهيشة في منطقة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، اعتُقل مرتين منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في 7 أكتوبر 2023.
وقد أمضى السعيفي ما لا يقل عن أربعة أشهر في سجن الرملة حيث تدهورت حالته الصحية بسبب التعذيب وسوء المعاملة والتجويع.
وأفادت المؤسسات أنه أُفرج عنه وتم نقله إلى مستشفى الإستشاري في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة بحالة حرجة، واستشهد يوم الإثنين.
ويقبع أكثر من 9,350 فلسطينيًا، بينهم أطفال ونساء وصحفيين، في سجون الاحتلال. ووفقًا لآخر تحديث صدر في 19 يناير عن مؤسسات معنية بشؤون الأسرى، فقد تضاعف عدد المعتقلين الفلسطينيين منذ إطلاق العدوان على غزة في أكتوبر 2023.
وحسب هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، استشهد نحو 87 أسيرًا معروفًا في سجون الاحتلال منذ بدء العدوان، من بينهم 51 أسيرًا على الأقل من غزة وطفل، في أعلى حصيلة على الإطلاق.
ومنذ عام 1967، استشهد 324 أسيرًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال. وأوضحت الجهات المعنية أن هوية العديد من الأسرى الشهداء من غزة لم يتم الكشف عنها بعد، حيث يواصل الاحتلال إخفاءهم، ليُعتبر هذا المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة.
وأفاد تقرير جديد صادر عن منظمة أطباء لحقوق الإنسان في إسرائيل (PHRI)، استنادًا إلى بيانات من جيش الاحتلال ومصلحة السجون، أن 98 فلسطينيًا استشهدوا في السجون ومراكز الاحتجاز العسكرية منذ أكتوبر 2023، في كثير من الحالات نتيجة مباشرة للتعذيب والإهمال الطبي وحرمان الطعام من قبل الجنود والسجانين.
ومن بين المعتقلين من غزة، الذين يشكلون الأغلبية، صُنِّف أقل من الثلث كمسلحين من قبل الجيش الإسرائيلي نفسه، ما يعني أن الاحتلال مسؤول عن استشهاد عشرات المدنيين الفلسطينيين أثناء احتجازهم.