أخبار

بايت: دعوة عالمية لمقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي

دعوة عالمية لمقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي
دعوة عالمية لمقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي

منصة «بايت» البحثية تحوّل التضامن مع فلسطين إلى ضغط اقتصادي منظّم عبر مقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي ودراسة علاقاته الخفية.

ينطلق «بايت» — مقاطعة التجارة والاقتصاد الإسرائيلي — بمنصّة بحثية متنامية تساعد الناس حول العالم على تحويل التضامن مع فلسطين إلى ضغط اقتصادي منظّم ومحدّد الأولويات، وتجعل مقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي أداة عمل يومية لا شعارًا عامًا.

ينطلق المشروع وفاءً لشهداء فلسطين: للأطفال الذين سُلب مستقبلهم، وللنساء والرجال الذين مزّق غيابهم عائلات بأكملها، ولكل من ناضل وضحّى من أجل حريتها. ومن هذا الوفاء يتقدّم سؤال العمل: ليس فقط كيف نوثّق الدمار، بل كيف نفهم العلاقات الاقتصادية التي يستهدفها الضغط، وما يمنح الاقتصاد القدرة على إسناد الحرب؟

من أين تبدأ مقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي؟

تضع مقاربة «بايت» صادرات الخدمات في صلب هذا البحث. فالبرمجيات والخدمات الحاسوبية ومعالجة البيانات والاستشارات لا تظهر بالضرورة على رفوف المتاجر؛ بل تصل إلى الأسواق العالمية عبر عملاء الشركات وقرارات الشراء المؤسسي والعقود طويلة الأجل. وهنا يظهر الفارق بين مقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي على مستوى الاستهلاك الفردي، ومقاطعته على مستوى العلاقات المؤسسية الأكثر تأثيرًا.

وتكشف الأرقام أهمية هذا المسار. فبحسب سلطة الابتكار الإسرائيلية، شكّلت التكنولوجيا المتقدّمة نحو 58% من صادرات إسرائيل عام 2025، فيما مثّلت الخدمات 74% من صادرات قطاع التكنولوجيا المتقدّمة. وهما مؤشّران مختلفان يوضحان أهمية النظر إلى ما وراء العلامات التجارية الموجّهة للمستهلكين، لأن مقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي التي تقف عند الواجهة وحدها تترك العمق المؤسسي بلا مساءلة.

يبني «بايت» على جهود المقاطعة الاستهلاكية، ويوسّع البحث نحو العلاقات الأقل ظهوراً بين الشركات. ويتدرّج من تحليل الاقتصاد الكلّي وخطط التنمية المستقبلية، إلى القطاعات الاستراتيجية والشركات الرئيسية، ثم عملائها ومورّديها ومستثمريها وشركائها. وتحتل التكنولوجيا موقعاً محورياً، ضمن رؤية تشمل أيضاً الطاقة والنقل والاتصالات وغيرها.

ملفات الشركات وأدوات العمل الجماعي

تبدأ المنصّة بملفات اثنتي عشرة شركة رئيسية؛ هذه بداية، وليست حدود المشروع. وسيتواصل توسيع البحث وتتّبع العلاقات، لتمكين الناس في مختلف البلدان من إيجاد مداخل للعمل الجماعي حيث يعيشون، بحيث تصبح مقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي قابلة للتطبيق في كل سياق محلي.

الغاية ليست إغراق الجمهور بقائمة لا تنتهي، بل توفير معرفة تساعد على بناء حملات مركّزة للمقاطعة وسحب الاستثمارات والضغط المنظّم، وربط الجهود المحلية بقضية عالمية مشتركة. ويمكن متابعة جهود مماثلة في الميدان عبر فصائل المقاومة في ذكرى طوفان الأقصى تدعو لوقف الحرب وإنهاء الانقسام.

فالوفاء لمن رحلوا يحمل مسؤولية تجاه الأحياء: الدفاع عن حياتهم، ومواجهة البنى التي تسند القهر، والعمل من أجل حرية فلسطين. وفي هذا السياق، تُقدَّم مقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي كوسيلة ضغط مدنية منظمة، لا كغاية منفصلة عن قضية التحرر.

https://bitemovement.org

 

آخر تحديث: منذ 58 دقيقة