أفاد مكتب الإعلام الحكومي أن الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في غزة 1520 مرة منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وذلك خلال فترة امتدت 115 يومًا وانتهت يوم الأربعاء، وأدت إلى استشهاد 556 فلسطينيًا وإصابة ما لا يقل عن 1500 آخرين.
وذكر المكتب أن استمرار هذه الانتهاكات يمثل خرقًا منهجيًا لوقف إطلاق النار وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، مضيفًا أن تصرفات الاحتلال قوضت جوهر الاتفاق وبنوده الإنسانية.
وبحسب بيانات رسمية، نفذت قوات الاحتلال 522 عملية إطلاق نار و73 توغلًا عسكريًا في أحياء سكنية خلال فترة الهدنة، إضافة إلى 704 عمليات قصف واستهداف، و221 عملية هدم لمنازل ومبانٍ مدنية.
وأكد المكتب أن الضحايا كانوا بغالبيتهم العظمى من المدنيين، حيث استشهد من بين الفلسطينيين الـ 556، نحو 288 طفلًا وامرأة وكبير سن، و268 من الرجال البالغين. وأشار إلى أن 99% من الشهداء كانوا مدنيين.
كما أصيب 1500 شخص خلال الفترة ذاتها، بينهم أكثر من 900 من الأطفال والنساء وكبار السن، فيما بلغت نسبة الإصابات بين المدنيين 99.2%. ولفت المكتب إلى أن جميع الإصابات وقعت داخل مناطق سكنية، بعيدًا عن ما يسمى بـ “الخط الأصفر” المحدد في الاتفاق.
وخلال فترة وقف إطلاق النار، اختطفت قوات الاحتلال 50 فلسطينيًا، وأكدت السلطات أن جميع عمليات الاختطاف جرت داخل الأحياء السكنية، وليس قرب مناطق العزل المحددة.
وأشار البيان إلى فرض قيود كبيرة على دخول المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية إلى غزة، إذ من بين 69000 شاحنة مساعدات وتجارية ووقود كان يفترض دخولها، سُمح بدخول 29603 فقط، بنسبة التزام 43%.
وتوزعت هذه الشاحنات على 17153 شاحنة مساعدات بنسبة 58%، و11642 شاحنة تجارية بنسبة 39%. أما شاحنات الوقود فكانت الأكثر تقييدًا، إذ لم يدخل سوى 808 من أصل 5750 شاحنة مطلوبة، بنسبة التزام 14%. وبلغ المعدل اليومي 257 شاحنة، وهو أقل بكثير من الهدف المتفق عليه.
ووفق البروتوكول الإنساني، كان يُفترض دخول 600 شاحنة يوميًا إلى غزة، منها 50 شاحنة وقود محملة بالديزل والبنزين وغاز الطهي. وأكد المكتب أن الاحتلال لم يلتزم بهذه الالتزامات طوال فترة الهدنة.
وأشار مسؤولون إلى فشل الاحتلال في الانسحاب إلى الخطوط المتفق عليها، ومنعه المواد اللازمة لإصلاح البنى التحتية، وعرقلة دخول المعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض وانتشال الجثث، إلى جانب تقييد دخول المستلزمات الطبية والأدوية والمعدات الصحية، وعدم فتح معبر رفح كما تم الاتفاق عليه.
كما أشار البيان إلى استمرار القيود على دخول الخيام والمنازل المتنقلة ومواد الإيواء، واستمرار عرقلة عمل محطة توليد الكهرباء في غزة. كما أكد توسيع قوات الاحتلال سيطرتها إلى ما بعد “الخط الأصفر” المتفق عليه، والاستيلاء على مزيد من المناطق في القطاع.
وحذّر مكتب الإعلام الحكومي من أن هذه الممارسات تمثل محاولة لفرض واقع إنساني يقوم على التجويع والإكراه والضغط السياسي، محملاً الاحتلال كامل المسؤولية عن الأزمة الإنسانية المتفاقمة وعن الأرواح والممتلكات التي فُقدت خلال فترة من المفترض أن تسودها التهدئة.
ودعا المكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والوسطاء والضامنين والأمم المتحدة إلى فرض تنفيذ وقف إطلاق النار دون استثناءات، مطالبًا بحماية فورية للمدنيين وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والوقود ومواد الإيواء إلى غزة دون قيود.
وختم البيان بتحذير من تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة إذا لم يتم تنفيذ جميع بنود وقف إطلاق النار دون تأخير وبشكل كامل.