استشهد 23 فلسطينيًا إثر هجمات إسرائيلية على قطاع غزة يوم الأربعاء، في أحد أكثر الأيام دموية منذ بدء ما يُعرف بالهدنة في أكتوبر. من بين الضحايا مسعف وعدد من الأطفال ورضيع وصيدلانية.
ذكرت مصادر طبية ومحلية أن 14 شخصًا استشهدوا جراء قصف إسرائيلي على حييّ التفاح والزيتون في مدينة غزة، من بينهم طفل يبلغ من العمر خمسة أشهر.
كما استشهد ثلاثة آخرون إثر قصف طال خيام نازحين في خان يونس جنوب القطاع، بينهم مسعف وصل إلى الموقع لمعالجة المصابين إثر قصف سابق، ليُستهدف في غارة ثانية استشهد فيها مع شقيقتين، رهف وريمَاس.
وكان من بين شهداء الأربعاء ما لا يقل عن سبعة أطفال.
كما استشهدت الصيدلانية انتصار الشملخ، التي تعمل في جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، بعد أن أطلق جنود إسرائيليون النار عشوائيًا على مبانٍ سكنية في حي التفاح شرقي مدينة غزة، بحسب مرصد العمل الصحي، وهي ثالث عاملة صحية تُستشهد في غزة منذ بدء الهدنة في أكتوبر.
واستشهد المعتقل الفلسطيني المُفرج عنه عام 2011 والمنفي إلى غزة، باسل حيموني، إثر قصف إسرائيلي.
كذلك، استشهدت فتاة تبلغ 11 عامًا ووالدها إثر غارة إسرائيلية على خيمتهم وسط القطاع.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزة: “الحرب لم تتوقف في غزة، وما زال المدنيون يُستشهدون بشكل منهجي.”
وقال أبو محمد حبوش خلال جنازة أفراد عائلته: “بينما كنا نائمين في بيتنا، قصفنا الدبّابة وأصاب القصف بيتنا، استُشهد أولادي – استُشهد ابني، وابن أخي وابنته… نحن لا علاقة لنا بأي شيء، نحن أناس مسالمون.”
وقد خرقت إسرائيل الهدنة في غزة أكثر من 1520 مرة خلال 115 يومًا، وأسفرت هذه الخروقات عن استشهاد مئات المدنيين ومنع إدخال المساعدات الإنسانية.
ومنذ بدء الهدنة قبل قرابة أربعة أشهر، قتلت إسرائيل أكثر من 556 فلسطينيًا، بينهم 288 من الأطفال والنساء وكبار السن.
وارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023 إلى ما لا يقل عن 71,803.
وجاءت هجمات يوم الأربعاء بعد أيام فقط من مقتل نحو 30 فلسطينيًا في غارات شنتها القوات الإسرائيلية على مختلف أنحاء القطاع، في أحد أكثر الأيام دموية منذ سريان الهدنة.