عربي ودولي

القنصل البريطاني يغادر القدس المحتلة قبل إغلاق القنصلية

القنصل البريطاني يغادر القدس المحتلة قبل إغلاق القنصلية

القنصل العام البريطاني في فلسطين يغادر القدس المحتلة قبل انقضاء المهلة الإسرائيلية لإغلاق القنصلية، على خلفية حظر بريطانيا التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.

من المتوقع أن يغادر القنصل العام البريطاني في فلسطين هيلين وينترتون القدس المحتلة، استجابةً لقرار إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية قبل انقضاء مهلة الخميس، على خلفية خطوة بريطانيا لحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.

ونقل موقع ميدل إيست آي عن مصادر مطلعة أن الدبلوماسيين البريطانيين لن يتمكنوا من العودة إلى فلسطين المحتلة بعد مغادرتها، إلا بموافقة إسرائيلية.

وأشار الموقع إلى أن إغلاق القنصلية التي يعود تاريخها إلى نحو 200 عام في القدس الشرقية سيصبح على الأرجح إغلاقًا دائمًا.

وقالت المصادر نفسها إن القنصل العام البريطاني هيلين وينترتون يُتوقع أن تعمل مع فريقها من عمّان، على أمل العودة إلى القدس متى أمكن ذلك.

وفي الشهر الماضي، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الأمر بإغلاق القنصلية البريطانية، ردًا على خطوة بريطانيا حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، وحدد الخميس موعدًا نهائيًا لإغلاق القنصلية، وهو الموعد الذي يُنتظر أن تغادر فيه وينترتون.

ووفق تقارير إسرائيلية، أبلغت بريطانيا إسرائيل بأنها ستطرد 27 دبلوماسيًا إسرائيليًا مع عائلاتهم، إذا مضت إسرائيل قدمًا في إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية المحتلة وطرد موظفيها.

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند في مقابلة الأسبوع الماضي إن الحكومة "تدرس كل الخيارات المتاحة"، وفيما يتصل باحتمال إغلاق القنصلية في القدس الشرقية شدد: "لا نريد أن يحدث هذا، لأنه سيلحق الضرر بالعمل المهم جدًا الذي نقوم به لمساعدة الناس في تلك المجتمعات، بمن فيهم الفلسطينيون".

وأضاف: "القنصلية موجودة هناك منذ نحو 200 عام، وهذا موقف راسخ لدينا".

ووفق ميدل إيست آي، يُراقب قرار بريطانيا عن كثب من قنصليات أخرى، بينها القنصلية الفرنسية والإسبانية، التي تخشى أن تكون التالية في الإجبار على الرحيل إذا انسحبت بريطانيا.

ولبريطانيا بعثتان دبلوماسيتان لدى إسرائيل وفلسطين: السفارة في تل أبيب، والقنصلية لدى الفلسطينيين في حي الشيخ جراح، حيث واجه السكان الفلسطينيون سنوات من التهديدات بالتهجير وتوسيع الاستيطان.

وقال زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، لميدل إيست آي الأسبوع الماضي: "القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة بشكل غير قانوني، وليس لإسرائيل سيادة عليها. يجب على المملكة المتحدة أن تتجاهل أمر إسرائيل وأن تبقي القنصلية البريطانية مفتوحة".

وأشار زعيم حزب الخضر إلى أن "القنصلية أيضًا قناة دبلوماسية حيوية بين بريطانيا والفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وغزة".

وقال إن "إغلاقها سيزيد من عزل الفلسطينيين ويضعف قدرة بريطانيا على التواصل معهم مباشرة".

وقد بذلت بريطانيا محاولة أخيرة لمنع الإغلاق. وقال ثلاثة مصادر لرويترز إن مستشار الأمن القومي جوناثان باول قام بزيارة غير معلنة إلى إسرائيل الأسبوع الماضي وأجرى محادثات مع مسؤولين إسرائيليين، لكنه لم يتمكن من تأمين اتفاق لإبقاء القنصلية مفتوحة. وذكر مصدران أن المفاوضات مستمرة، لكنهما اعتبرا أنه من غير المرجح التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي يوم الخميس، فيما قال متحدث باسم ساعر للوكالة إن القنصلية ستغلق كما أُعلن.

وإلى جانب أمر إغلاق القنصلية، طردت إسرائيل بريطانيا من مركز التنسيق الذي تقوده الولايات المتحدة لغزة بعد الإبادة الجماعية، ومنعت 11 نائبًا من دخول إسرائيل، بينهم زعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربين وزراء سولتانا.