غزة

قصف إسرائيلي يدمر مبنىً سكنياً ويؤدي لاستشهاد فلسطينييْن شمال غزة

قصف إسرائيلي يدمر مبنىً سكنياً ويؤدي لاستشهاد فلسطينييْن شمال غزة

استشهد فلسطينيان شمال غزة يوم الجمعة جراء إطلاق نار من قوات الاحتلال، بينما دمرت الطائرات الحربية الإسرائيلية مبنىً سكنياً في حي الزيتون بمدينة غزة. تواصل هذه الهجمات رغم سريان المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار منذ منتصف يناير، وقد بلغت الانتهاكات 276 خلال 21 يوماً، ما أدى لاستشهاد 125 شخصاً وإصابة 272 آخرين.

استشهد فلسطينيان في شمال غزة يوم الجمعة برصاص قوات الاحتلال، بينما دمرت الطائرات الإسرائيلية مبنىً سكنياً في حي الزيتون بمدينة غزة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ أكتوبر 2025.

جاءت هذه الانتهاكات في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية في مختلف أنحاء قطاع غزة، رغم ادعاءات أمريكية بأن المرحلة الثانية من الهدنة دخلت حيّز التنفيذ منتصف يناير.

دمر القصف الإسرائيلي مبنى الشعّبان السكني بالكامل في حي الزيتون المكتظ بالسكان، جنوب شرق مدينة غزة.

سبقت الغارة أوامر إخلاء من الجيش الإسرائيلي لسكان المبنى والمنازل المجاورة، مدعياً وجود بنى تحتية تابعة لتنظيم مجهول داخل أو قرب المبنى، دون تقديم أدلة.

يحتضن الحي المستهدف عشرات العائلات الفلسطينية، وقد فر المئات من سكان المنطقة في حالة ذعر خشية غارات إضافية وسقوط مزيد من الضحايا.

ويُعد هذا ثاني مبنى سكني يُدمر يوم الجمعة، إذ سبق أن هدم الجيش الإسرائيلي منزل عائلة أبو حطب في مخيم خانيونس للاجئين، مما أسفر عن إصابة فلسطيني واحد على الأقل، وتضرر كبير في الخيام المُخصصة للنازحين والمباني المجاورة.

ميدانياً، استشهد شابان فلسطينيان برصاص القوات الإسرائيلية في جباليا البلد وبيت لاهيا شمال غزة. كما أُصيبت امرأة شرق دير البلح وسط القطاع برصاص الاحتلال.

كما نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم واسعة النطاق لمبانٍ سكنية في المناطق التي لا تزال متواجدة فيها، بما في ذلك شمال شرق مدينة غزة وجنوب شرق خانيونس. وأفاد سكان من مناطق واسعة في القطاع بسماع انفجارات عنيفة وحركة عسكرية مكثفة.

في رفح وخانيونس، فتحت الطائرات الإسرائيلية والآليات العسكرية المتمركزة شرق ما يُسمى بـ”الخط الأصفر” نيراناً كثيفة تجاه المناطق السكنية ومخيمات النازحين، فيما استهدفت القذائف المدفعية مناطق شرق خانيونس، مما زاد من خطر سقوط ضحايا مدنيين.

تأتي هذه الاعتداءات رغم إعلان واشنطن عن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار منتصف يناير، والتي تنص على إعادة فتح معبر رفح وانسحابات إسرائيلية إضافية لتمكين إعادة الإعمار.

ولا تزال إسرائيل تتنصّل من هذه الالتزامات، إذ لا يزال معبر رفح مغلقاً إلى حد كبير، ولم تُنفذ عمليات إعادة الانتشار المتفق عليها.

وأفادت وزارة الصحة بأن القوات الإسرائيلية استشهدت 574 فلسطينياً وأصابت أكثر من 1500 آخرين منذ بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

ومنذ انطلاق المرحلة الثانية في 15 يناير، ارتكبت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 276 انتهاكاً خلال 21 يوماً حتى صباح الخميس.

أسفرت هذه الانتهاكات عن استشهاد 125 فلسطينياً وإصابة 272 آخرين. وشملت الحالات المسجلة 150 حادثة إطلاق نار مباشر على المدنيين، وسبع توغلات عسكرية، و123 قصفاً استهدف منازل وسكان، و26 عملية هدم لمبانٍ ومنازل.

وتتواصل الهجمات اليومية بالتزامن مع استمرار الحصار المفروض على المساعدات الإنسانية، حيث تعرقل السلطات الإسرائيلية دخول الكميات المُتفق عليها من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة.

ونتيجة لذلك، يواجه قرابة 2.4 مليون فلسطيني أوضاعاً كارثية، بينهم نحو 1.5 مليون نازح يحاولون البقاء في ظل استمرار العنف ونقص الموارد والدمار الواسع.

وكان وقف إطلاق النار قد أوقف حرباً إبادة استمرت لعامين، أسفرت عن استشهاد نحو 72,000 فلسطيني وإصابة أكثر من 171,000 آخرين، وكانت النساء والأطفال يشكلون غالبية الضحايا.

لكن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة باتت تهدد بانهيار الاتفاق بالكامل، مما يثير مخاوف من أن يُجبر سكان غزة مجدداً على دفع ثمن هدنة لم تُطبق فعلياً.