الضفة الغربية

تقرير: إدارة ترامب رحّلت فلسطينيين إلى إسرائيل بطائرات خاصة وهم مقيّدون طوال الرحلة

تقرير: إدارة ترامب رحّلت فلسطينيين إلى إسرائيل بطائرات خاصة وهم مقيّدون طوال الرحلة

كشفت تقرير جديد أن إدارة ترامب رحّلت فلسطينيين عبر طائرات خاصة تابعة لشركة عقارية يملكها صديق ترامب الإسرائيلي الأمريكي مايكل ديزر. الرحلات شملت تقييدهم طوال الرحلة، وتوقفوا للتزود بالوقود في عدة دول. البرلمان الأيرلندي أدان السماح بالهبوط في شانون. أحد المرحّلين قال إنهم تُركوا قرب حاجز بالضفة الغربية دون مساعدة.

فلسطين المحتلة (QNN) – كشفت تقارير جديدة أن إدارة ترامب أجرت رحلتي ترحيل لفلسطينيين من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، مستخدمة طائرات خاصة تملكها شركة «Dezer Development» العقارية التي أسسها المواطن الإسرائيلي الأمريكي المزدوج وصديق ترامب مايكل ديزر.

الرحلة الأولى نقلت ثمانية فلسطينيين وانطلقت من أريزونا إلى تل أبيب في 21 يناير. ونشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية صورة تُظهر استقبال رجال أمن إسرائيليين للمبعدين في مطار بن غوريون.

في ذلك اليوم، نقلت السلطات الإسرائيلية الرجال الثمانية إلى حاجز بالضفة الغربية، وكانوا في حالة تيه وبرد ويرتدون ملابس سجن ويحملون أمتعتهم في أكياس بلاستيكية. قبل ساعات، كانوا جالسين بأصفاد في طائرة خاصة ذات مقاعد جلدية فاخرة.

أما الرحلة الثانية فتمت يوم الاثنين، ولم يُعرف عدد الركاب بدقة، لكن الطائرة الفاخرة تحتوي على 16 مقعداً، بحسب ما أفادت صحيفة «الغارديان» بالتعاون مع مجلة +972 الأسبوع الماضي.

الرحلتان تم تشغيلهما بواسطة شركة «Dezer Development» التي يديرها حالياً نجل مايكل ديزر، غيل ديزر، في ولاية فلوريدا. وعند استفسار «الغارديان» من غيل، قال إنه لا يُبلغ بهوية الركاب عند تأجير الطائرة للحكومة الأمريكية عبر شركة طيران مقرها فلوريدا، بل فقط بمواعيد الاستعمال.

ديزر معروف بصداقته لعائلة ترامب، وكان قد تبرع بأكثر من مليون دولار لحملة ترامب الانتخابية. ويُقال إن الرحلات توقفت للتزود بالوقود في نيوجيرسي وأيرلندا وبلغاريا في طريقها إلى مطار بن غوريون.

في أيرلندا، طالب نواب المعارضة يوم الجمعة بتفسيرات، واعتبروا السماح بالتزود بالوقود في أيرلندا بأنه أمر «مشين» و«مقلق للغاية» و«فاضح»، بحسب ما نقلت صحيفة «آيرش تايمز».

وقال دنكان سميث، المتحدث باسم الشؤون الخارجية في حزب العمال الأيرلندي: «من المشين تماماً السماح لطائرات ترحيل تابعة لـ ICE بالتزود بالوقود في شانون. على رئيس الوزراء ووزير النقل التدخل لوضع حد لذلك». وأضاف: «لا يمكن أن تكون أيرلندا متورطة بأي شكل في هذه الرحلات».

ضمن رحلة 21 يناير، كان الفلسطيني ماهر عواد (24 عامًا)، الذي تعقّبته صحيفة «الغارديان» في بلدة رمّون بالضفة الغربية المحتلة.

قال عواد إن حراساً إسرائيليين مسلحين استقبلوه وبقية المرحّلين في المطار قبل أن ينزلوهم «على جانب الطريق» قرب قرية نعلين بالضفة الغربية. وقال: «ألقونا مثل الحيوانات على جانب الطريق. ذهبنا إلى منزل قريب، طرقنا بابه، وطلبنا المساعدة».

وأشار عواد إلى أن حبيبته وطفله الرضيع يعيشان في ميشيغان، وقد وصل إلى الولايات المتحدة في سن 15 بتأشيرة سياحة، وبقي فيها.

وأكد أنه حصل على رقم ضمان اجتماعي، وكان يعمل ويدفع ضرائبه.

وأظهرت التحقيقات أن الرحلة كانت جزءًا من عملية سرية وحساسة أمنيًا من الحكومة الأمريكية لترحيل فلسطينيين أوقفتهم إدارة الهجرة والجمارك (ICE) إلى الضفة الغربية المحتلة.

كثير من المهاجرين في وضع مشابه محتجزون حاليًا بانتظار الترحيل، أو تم ترحيلهم بالفعل. وكانت إدارة ترامب متشددة مع المهاجرين الحاصلين على أوراق رسمية ممن تجاوزوا مدة إقامتهم.

قال عواد لـ «الغارديان»: «نشأت في أمريكا، وكانت الجنة بالنسبة لي».

الرجل الآخر الذي تأكد وجوده في رحلة 21 يناير هو سمير عصام عزيز زيادة (47 عامًا). وأكّد كل من عواد وزيادة أنهما كانا مقيّدين طوال الرحلة، ما صعّب عليهما حتى تناول الطعام على متن الطائرة.

وقال عواد: «لا أريد أن أكون هنا. أتطلع للعودة بأقرب وقت ممكن». وأضاف أنه أُجبر على ارتداء حزام تقييد يربط يديه بجسده، لدرجة اضطراره لانحناء رأسه لتناول الطعام.

وطبقًا لمنظمة