قال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي الخارجي لحركة حماس، إن دعوات نزع سلاح المقاومة الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي مرفوضة، محذرًا من أن هذه المطالب تهدف إلى تحويل الفلسطينيين إلى أهداف سهلة بدلاً من كونهم سكانًا مدنيين محميين. جاء ذلك خلال حديثه عن موقف حماس من ملف السلاح في منتدى الجزيرة السابع عشر في الدوحة.
وأوضح مشعل أن مناقشة قضية السلاح ضمن إطار أوسع يتيح إعادة إعمار غزة وتقديم الإغاثة الإنسانية ويمنع تجدد الحرب هو نقطة انطلاق منطقية، مؤكدًا أن هذا النقاش يجب أن يتم عبر وسطاء دوليين ويستند إلى ضمانات لا إلى ابتزاز إسرائيلي. وأشار إلى أن الهدف هو التوصل إلى صيغة تحقق استقرار غزة دون تجريد الفلسطينيين من وسائل الدفاع عن النفس تحت الاحتلال.
وفي تصريحات سابقة أشار إليها خلال كلمته، كشف مشعل عن تفاصيل رد الحركة على المطالب الإسرائيلية لنزع السلاح. وقال إن الحركة قدمت معادلة لأطراف عدة تركز على منع عودة الحرب الإسرائيلية على غزة، وتتمحور حول كيفية حفظ السلاح وإخفائه وعدم استخدامه أو إظهاره، بدلاً من تسليمه. واعتبر ذلك آلية عملية لضمان الهدوء مع الحفاظ على قوة الردع.
وأضاف أن المقاومة اقترحت هدنة طويلة الأمد كضمان حقيقي ضد أي حرب مستقبلية، مشيرًا إلى أن مصدر الخطر الحقيقي هو إسرائيل وليس غزة، التي تتعرض لضغوط لنزع سلاحها. ووصف في هذا السياق نزع سلاح الفلسطينيين بأنه بمثابة “نزع الروح”، في إشارة إلى الاعتقاد بأن السلاح تحت الاحتلال هو وسيلة للبقاء لا أداة للعدوان.
وأكد مشعل ثقته بأن الحركة قادرة على إقناع الإدارة الأمريكية بموقفها من ملف السلاح، قائلاً إن هذه الثقة تقوم على العقلية البراغماتية لصناع القرار الأمريكيين. وأضاف أن هذه البراغماتية قد تدفع واشنطن لفرض هذا الإطار على إسرائيل إذا أثبت فعاليته في منع استئناف القتال، مشيرًا إلى أن الوسطاء يناقشون بالفعل هذا المقترح مع المسؤولين الأمريكيين.