غزة

استشهاد طفل فلسطيني متأثراً بإصابته في غارة على الزوايدة

استشهاد طفل فلسطيني متأثراً بإصابته في غارة على الزوايدة

الطفل أسامة أحمد عبيد، أربعة أعوام، استشهد متأثراً بجراح أصيب بها في غارة إسرائيلية على بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة في آب/أغسطس الماضي.

استشهد الطفل الفلسطيني أسامة أحمد عبيد، البالغ من العمر أربعة أعوام، متأثراً بإصابته في غارة إسرائيلية على بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، بعد أسابيع من إصابته في 23 آب/أغسطس 2026، وفق ما أفادت مصادر محلية.

وكانت عمّة الطفل قد قالت لوسائل إعلام محلية قبل أسبوع إن والد أسامة استشهد في غارة إسرائيلية قبل عام، وإنها كانت تأمل آنذاك أن يتمكن أحد من إنقاذ حياة أسامة بعد أن اخترقت شظية رأسه. وكان أسامة قد بلغ عامه الأول تقريباً عندما بدأ ما وصفته المنظمات الحقوقية بأنه إبادة جماعية في غزة عام 2023.

ووفق تقارير الأمم المتحدة ووزارة الصحة الفلسطينية، استشهد ما لا يقل عن 21,638 طفلاً فلسطينياً في غزة منذ بدء الحرب، بينهم أكثر من ألف طفل تحت عمر سنة، أي نحو 2% من إجمالي أطفال غزة. ولا يزال آلاف آخرون في عداد المفقودين تحت الأنقاض ويُفترض أنهم استشهدوا.

ووفق بيانات فلسطينية رسمية، يشكّل الأطفال والنساء وكبار السن أكثر من 55% من إجمالي الشهداء خلال الحرب.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن أكثر من 300 طفل استشهدوا في هجمات إسرائيلية في أنحاء قطاع غزة حتى 16 آب/أغسطس، فيما أصيب 1,174 آخرون منذ بدء ما يسمى وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة.

وتعرّضت مبانٍ سكنية وأسواق ومركبات ومقاهٍ لمزيد من الهجمات الإسرائيلية، وفي بعض الحالات تلقّت عائلات أوامر بالنزوح قبل دقائق فقط من قصف منازلها، فيما لم تتلقّ عائلات أخرى أي تحذير على الإطلاق.

وأدان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة، قائلاً إن «نمط القتل المتواصل» يعكس «إفلاتاً واسعاً من العقاب». وأضاف: «لا يزال الفلسطينيون يُقتلون ويُصابون في ما تبقى من منازلهم ومآويهم وخيام العائلات النازحة، وفي الشوارع والمركبات وفي منشأة طبية وإحدى قاعات الدراسة».

وقالت فكر شلطوت، مديرة منظمة الإغاثة الطبية للفلسطينيين في غزة: «نحزن إذ تبلغ غزة محطة مأساوية أخرى... آلاف آخرون قيل لهم إن الأسوأ انتهى لا يزالون يدفنون أحباءهم».

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة إلى أن إسرائيل تواصل ارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين عبر استهداف الأطفال بشكل متعمد في قطاع غزة. ووجدت اللجنة في تقريرها المنشور في حزيران/يونيو، وهي اللجنة نفسها التي خلصت في العام الماضي إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، أن القوات الإسرائيلية تواصل ارتكاب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين باستهداف الأطفال عمداً في قطاع غزة. وقالت إن الهجمات الإسرائيلية لا تزال تسبب «موتاً وإصابات وصدمات غير مسبوقة» للأطفال الفلسطينيين.

وفي آب/أغسطس، أفادت وكالة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) باستشهاد ما لا يقل عن 300 طفل في غزة في نحو 300 يوم منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار المزعوم في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بمعدل طفل واحد يومياً. وقالت اليونيسف في بيان إن مئات آخرين أصيبوا، كثيرون منهم بجروح بالغة. وقال إدوارد بيغبيدر، المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «وقف إطلاق النار الذي يترك طفلاً واحداً يموت كل يوم يفشل في حماية الأطفال. أطفال غزة ما زالوا ينتظرون نهاية العنف الذي وُعدوا بها».

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد صعّدت هجماتها عبر قطاع غزة الذي مزقته الحرب، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 300 طفل حتى منتصف آب/أغسطس.