غزة

اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل تدين استبعاد حقوق الفلسطينيين من قبل هيومن رايتس ووتش

اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل تدين استبعاد حقوق الفلسطينيين من قبل هيومن رايتس ووتش

أدانت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل ما وصفته بالعنصرية ضد الفلسطينيين من قبل هيومن رايتس ووتش. وانتقدت استبعاد حق العودة، مشيرة إلى ازدواجية المعايير في تقارير المنظمة، وصمتها تجاه المجازر في غزة، وتحريف السياقات القانونية. كما حذرت من تواطؤ منظمات حقوقية في تبرير الانتهاكات.

أدانت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل بشدة ما وصفته بـ”التعبير الجديد عن العنصرية المعادية للفلسطينيين” من قبل منظمة هيومن رايتس ووتش، مؤكدة أن المنظمة تنكر بشكل انتقائي الحقوق الأساسية للفلسطينيين.

وشددت اللجنة في بيانها على أن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين هو حق غير قابل للتصرف بموجب القانون الدولي، ولن يتنازل الفلسطينيون عنه. وأضافت أن هذا الحق يُعد من المبادئ الأساسية لنداء المقاطعة العالمي الذي أُطلق عام 2005، للمطالبة بالحرية والعدالة والمساواة للفلسطينيين.

وجاء البيان بعد استقالة موظفَين من المنظمة إثر منع القيادة نشر تقرير خلُص إلى أن إسرائيل ترتكب جرائم ضد الإنسانية من خلال حرمان اللاجئين الفلسطينيين من حقهم التاريخي بالعودة إلى منازلهم، التي تم الاستيلاء عليها بعد أن هجّرت الميليشيات الصهيونية الفلسطينيين خلال نكبة عام 1948.

ودافع المدير التنفيذي السابق لهيومن رايتس ووتش عن القرار، مدعياً أن الاستنتاجات القانونية في التقرير كانت “جديدة وغير مدعومة قانونياً”. وقد رفض المجتمع المدني الفلسطيني هذا الادعاء، مشيراً إلى ازدواجية واضحة في المعايير. ففي عام 2023، نشرت المنظمة تقريراً اعتبر رفض المملكة المتحدة السماح بعودة سكان جزر شاغوس إلى وطنهم جريمة ضد الإنسانية.

وأوضحت اللجنة أن استثناء الفلسطينيين من حقوق الإنسان الشاملة يُعد شكلاً من أشكال العنصرية، مؤكدة أن هذه الحادثة ليست منفردة ضمن سجل هيومن رايتس ووتش. ففي أغسطس 2024، أدانت منظمات المجتمع المدني الفلسطينية تقريراً طويلاً وغير مهني من المنظمة يتهم فصائل المقاومة الفلسطينية بارتكاب جرائم يوم 7 أكتوبر دون أدلة واضحة.

في المقابل، فشلت المنظمة على مدى أشهر في إصدار تقرير شامل يدين الإبادة المستمرة بحق 2.3 مليون إنسان في قطاع غزة المحاصر. وبينما كانت المجازر تُعرض على شاشات التلفزة، التزمت المنظمة الصمت، وهو ما وصفه منتقدون بانحياز سياسي عميق.

وأضاف البيان أن رفض هيومن رايتس ووتش حتى أغسطس 2024 على الأقل، الدعوة لوقف دائم لإطلاق النار، كشف مجدداً عن تجاهلها لأرواح الفلسطينيين. كما امتنعت عن وصف أفعال إسرائيل بالإبادة، رغم أن عدداً من خبراء الأمم المتحدة البارزين وعلماء الإبادة الجماعية وصفوها بذلك قانونياً.

وبحسب اللجنة، فإن المنظمة قامت بتجريد أفعال الفلسطينيين من سياقها كأعمال ناتجة عن القمع، وبدلاً من ذلك قدمت الأحداث بطريقة تخدم الاستعمار الإسرائيلي وتحمي سلوكه في غزة من التدقيق القانوني والأخلاقي.

واعتبرت اللجنة أن تقرير المنظمة لعام 2024 يُعد من أخطر المحاولات لتقديم تبرير غير مباشر لإبادة إسرائيل في غزة، مشيرة إلى أن هذا النهج ليس جديداً. إذ خلُص تقرير واسع الانتقاد صدر عن المنظمة بشأن مجزرة مستشفى المعمداني الأهلي إلى أن الانفجار سببه صاروخ فلسطيني، دون أدلة موثوقة، وهو ما يناقض الأدلة المادية التي قدمتها وسائل إعلام كبرى ومنظمات حقوقية معروفة.

واختتم البيان بالتأكيد على أن الإبادة الجارية في غزة مستمرة بسبب الدعم العسكري والسياسي والتغطية القانونية الغربية، بقيادة الولايات المتحدة، كما ألقى باللوم على تواطؤ الحكومات والمؤسسات والشركات ووسائل الإعلام السائدة. وحذرت اللجنة من أن بعض المنظمات التي تعمل تحت شعار حقوق الإنسان أصبحت تساهم بتبرئة الانتهاكات المنهجية، في الوقت الذي تدعي الدفاع عن الحقوق ذاتها التي تساهم في هدمها.