ذكرت صحيفة «إسرائيل هيوم» أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدفع بهدوء نحو تشكيل حكومة وحدة إسرائيلية واسعة يبقى فيها مجرم الحرب نتنياهو في السلطة لمدة تصل إلى عامين قبل اعتزاله الحياة السياسية، مقابل اتفاقيات سلام إقليمية. ونفى السفير الأمريكي مايك هاكابي التقرير في منشور على منصة «إكس».
ونقل عن مسؤول أمريكي رفيع أن الرسالة وصلت إلى كبار الشخصيات السياسية الإسرائيلية مباشرة وعبر القنوات الدبلوماسية، وأنه في حين يحرص المسؤولون على تجنب التدخل في الانتخابات الإسرائيلية، فإن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يرحبان بـ«حكومة واسعة ومستقرة خالية من العناصر المتطرفة».
ويقترح أحد الأطر، وفق ما ورد، حكومة يقودها حزب الليكود إلى جانب «يشار»، القائمة الجديدة في الكنيست التي يقودها أيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق. ويخدم نتنياهو لفترة محدودة تعمل خلالها الحكومة على إنهاء الحروب على جميع الجبهات، والمضي قدماً في اتفاقيات مع دول المنطقة، وفي مقدمتها السعودية، وبعد ذلك يعتزل.
وتضغط واشنطن على السعودية للانضمام إلى اتفاقيات إبراهام بعروض تشمل التعاون الأمني، بما في ذلك طائرات مقاتلة من طراز F-35 ومنشأة نووية مدنية، في حين تشترط الرياض هذه الخطوة بتغيير في تركيبة الحكومة الإسرائيلية.
وقال مسؤولون دبلوماسيون إن مثل هذه الحكومة قد تخفف أيضاً من توسيع العقوبات على إسرائيل، وقال أحد المسؤولين إن القضية ظهرت في محادثات انتقدت فيها الإدارة الأمريكية تعامل إسرائيل مع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وحذر دبلوماسي أجنبي يتابع التطورات من أن الفرصة قد تفلت، قائلاً إن «حكومة ضيقة لن تكون قادرة على إحداث تغييرات وقرارات دبلوماسية كبرى».
وذُكر الرئيس إسحاق هرتسوغ أيضاً في المناقشات، وهو ما نفاه مكتبه، وقد قال إنه «سيفعل كل ما بوسعه حتى لا تتكرر الانتخابات». ومن المتوقع أن يطالب تكتل أيزنكوت بالتزام صارم بأن يعتزل نتنياهو في موعده المحدد، وبإلغاء القوانين التي أُقرت في إطار الإصلاح القضائي، وبإعادة هيكلة نظام الضوابط والتوازنات، وبإنشاء لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر.
وذكرت «إسرائيل هيوم» أن هاكابي التقى في سبتمبر/أيلول عدة قادة أحزاب بارزين، بينهم أيزنكوت. وأفادت قناة «كان» بأن هاكابي عقد لقاءً سرياً مع أيزنكوت في الأيام التي سبقت انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، ووصفته بأنه اللقاء الأول والوحيد بين الرجلين، ناقشا فيه قضايا أمنية، بما في ذلك التوترات وعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، والوضع في غزة. ولم يُكشف عن موعد اللقاء أو مكانه. ولم يصدر هاكابي ولا مكتب أيزنكوت أي بيان رسمي حول اللقاء، ورفضت «يشار» التعليق.
وفي السياق نفسه، أُلغي لقاء منفصل بين هاكابي ونتنياهو في اللحظة الأخيرة من قبل نتنياهو، دون إعطاء سبب، ولم يُحدد موعد جديد. وقيل إن هاكابي وصفه بأنه لقاء اجتماعي ودي بين الرجلين وزوجتيهما، لا علاقة له بالأمن، وسيُعاد ترتيبه.
ولم يؤيد الرئيس دونالد ترامب نتنياهو ولا أيزنكوت. وأظهر استطلاع للقناة الـ12 أن تكتل المعارضة يحصل على 67 مقعداً مقابل 49 مقعداً للائتلاف الحاكم، مع الحاجة إلى 61 مقعداً لتشكيل حكومة، وأن «يشار» تحصل على 23 مقعداً مقابل 20 لليكود. وفي الاستطلاع ذاته، قال 45 في المئة من المستطلعين إن أيزنكوت سيكون رئيس وزراء أفضل، مقابل 35 في المئة لنتنياهو.