غزة

شهادات جنود إسرائيليين تكشف انتهاكات بحق المدنيين في غزة

شهادات جنود إسرائيليين تكشف انتهاكات بحق المدنيين في غزة

شهادات نشرتها دير شبيغل تكشف تعمد جيش الاحتلال قتل مدنيين في غزة، وإطلاق النار دون تهديد، واستخدام شبان فلسطينيين دروعا بشرية

كشفت شهادات أدلى بها جنود إسرائيليون ونشرتها صحيفة "دير شبيغل" الألمانية، تعمد جيش الاحتلال قتل مدنيين في قطاع غزة، وإطلاق النار على فلسطينيين دون تشكيلهم تهديدا، إلى جانب استخدام شبان فلسطينيين دروعا بشرية خلال العمليات العسكرية.

وقال أحد الجنود إنه خلال أكثر من 80 يوما قضتها كتيبته في محور نتساريم وسط قطاع غزة، قتلت الكتيبة ما بين 160 و170 شخصا، مشيرا إلى أن الاشتباه بحمل السلاح انحصر في حالة واحدة، رغم عدم رؤية السلاح من قبل أي من الجنود.

واستعاد الجندي الهجوم الذي استهدف قائد حماس في جباليا إبراهيم بياري في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023، موضحا أن قيادة القوة أبلغت الجنود، قبل ساعات من تنفيذ الهجوم، بإمكانية استشهاد ما يصل إلى 300 مدني، موضحا أن الهجوم أسفر عن ارتقاء 126 مدنيا، بينهم 68 طفلا.

وقال الجندي إن أحدهم أبلغ عن الاشتباه بوجود مراقب تابع لحماس على سطح أحد المباني، فأُرسلت طائرة مسيّرة للتحقق من الأمر. وأوضح مشغّلها أن الشخص الموجود على السطح كان ينشر الغسيل، لكن أحد الضباط أصر على أنه مراقب، قائلا إن الرجال الفلسطينيين لا ينشرون الغسيل.

ورغم تأكيد مشغّل المسيّرة مجددا أن الرجل كان يقف وظهره للقوات وينشر الغسيل، طلب ضابط في وحدة الدبابات الإذن بإطلاق النار عليه، مؤكدا قدرته على إصابته بدقة، فأصدر القائد الأمر بإطلاق النار.

وأضاف الجندي أنه بعد وصول مركبات الإسعاف لنقل الشهداء والجرحى، تعمد الإعلام الإسرائيلي قلب الرواية والتشكيك بوجود ضحايا في القصف.

وتطرقت الشهادات أيضا إلى استخدام فلسطينيين دروعا بشرية خلال العمليات العسكرية في رفح، وقال الجندي إنه شاهد شبانا فلسطينيين معصوبي الأعين ومقيّدي الأيدي، لا يرتدون سوى الملابس الداخلية والأحذية، وكانوا يُرسلون أمام القوات إلى الأنفاق والمنازل، ويُطلب منهم ارتداء الزي العسكري الإسرائيلي وتثبت الكاميرا على أجسادهم.

وأشار الجندي إلى أن الجيش يحاول، عند مقتل مدنيين أو إصابتهم، ربطهم بحركة حماس، مؤكدا أن وصف الضحايا بأنهم عناصر في الحركة يجعل تبرير قتلهم أسهل أمام الرأي العام الدولي.