أقدم مستوطنون متطرفون، يقودهم الناشط اليميني إلياهو ليبمان وعضو الكنيست آفي ماعوز، على وضع ملصقات لتغيير اسم "شارع صلاح الدين الأيوبي" إلى "شارع أبطال الحرب".
وتأتي هذه الخطوة الاستفزازية في توقيت يحمل دلالات رمزية عميقة، إذ يتزامن مع ذكرى استعادة القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي للمدينة المقدسة، في محاولة واضحة لاستفزاز مشاعر الفلسطينيين والمسلمين، ومحو أحد أبرز الرموز التاريخية الإسلامية في المدينة.
ونفذت مجموعات من المستوطنين، برفقة ليبمان وماعوز، حملة ميدانية لتلصيق لافتات وملصقات جديدة تحمل الاسم المُغيّر على أعمدة الإنارة وجدران المباني المطلة على الشارع التاريخي.
وتهدف هذه الحملة إلى محو الاسم الذي يخلّد ذكرى القائد الإسلامي الذي حرر القدس، واستبداله بمسمى "شارع أبطال الحرب"، في محاولة لتبرئة التاريخ وتشويه الرموز الإسلامية والعربية الراسخة في ذاكرة المكان.
ويحمل التوقيت الذي اختاره المستوطنون لتنفيذ هذه الخطوة طابعاً استفزازياً بامتياز، حيث يتزامن مع ذكرى تحرير القدس على يد صلاح الدين الأيوبي.
ويُعد "شارع صلاح الدين" أحد أبرز الشوارع التاريخية في القدس، ويربط بين عدة أحياء ومناطق ذات ثقل تاريخي، ويمثل شرياناً حيوياً ورمزاً للهوية الفلسطينية والإسلامية في المدينة.
وتندرج هذه الخطوة في إطار مخطط منهجي وممنهج تتبعه سلطات الاحتلال الإسرائيلي والجماعات الاستيطانية لتغيير الطابع الجغرافي والتاريخي للقدس المحتلة، بهدف أسرلة وتهويد أسماء الشوارع والأحياء العربية والإسلامية، وقطع صلة المقدسيين بتاريخهم، وفرض رواية تاريخية مزيفة تحاول تزييف الحقائق التاريخية الثابتة.