اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عشرة مستوطنين، عقب اعتداءات استهدفت الصحافية الأميركية هايدي ليفين ودبلوماسيين أجانب في قريتي أبو فلاح والطيبة، شمال شرق رام الله.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن عشرة مشتبه بهم اعتُقلوا فجر اليوم الاثنين، خلال عملية نُفذت بمشاركة الشرطة وحرس الحدود والجيش وجهاز الأمن العام «الشاباك» في مناطق متفرقة وسط الضفة الغربية، مشيرة إلى ضبط أدلة قالت إنها تربطهم بالأفعال المشتبه بها، ومصادرة عدة مركبات.
وأضافت أن الاعتقالات جاءت للاشتباه في تورطهم بأعمال عنف، وانتهاك أمر عسكري بإغلاق منطقة، والبناء غير القانوني، وأن الموقوفين أُحيلوا للتحقيق.
وكان مستوطنون ملثمون قد اعتدوا، يوم الجمعة الماضي، على مزارعين فلسطينيين خلال قطف الزيتون في قرية أبو فلاح، وهاجموا ليفين، المصوّرة في صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، رغم ارتدائها سترة وخوذة الصحافة، وسرقوا معداتها وهاتفها. وتم نقل الصحافية إلى المستشفى، وخضعت لعملية جراحية في أحد أصابعها.
وفي اليوم التالي، هاجم مستوطنون ملثمون وفداً دبلوماسياً أوروبياً وممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية قرب قرية الطيبة، خلال زيارة للمنطقة. وضم الوفد دبلوماسيين من فرنسا وبلجيكا وبولندا، كما تعرض رئيس بلدية فرنسي للاعتداء، وحطم المستوطنون نافذة مركبة دبلوماسية بلجيكية.
وتعد الاعتقالات استثنائية لأن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ألغى منذ تسلّمه منصبه خلفاً ليوآف غالانت نهاية عام 2024، الاعتقالات الإدارية بحق المستوطنين، ما منحهم الضوء الأخصر لمواصلة إرهابهم ضد الفلسطينيين دون أي رادع.
وأثارت الاعتداءات إدانات ومطالبات دولية بمحاسبة المسؤولين عنها، إذ طالبت الولايات المتحدة بمحاسبة المعتدين، فيما دعت فرنسا وبلجيكا وبولندا إلى اتخاذ إجراءات بشأن الاعتداء على دبلوماسييها.
وتأتي هذه الأحداث بالتزامن مع موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية، الذي يشهد اعتداءات متكررة تستهدف المزارعين وأراضيهم ومحاصيلهم. ونقلت وكالة «رويترز» عن منظمة «يش دين» الإسرائيلية الحقوقية أن المستوطنين نفذوا أكثر من 170 اعتداءً منذ 27 أيلول/سبتمبر الماضي.