ثقافة وفن

الكشف عن اسم ليس ويكسنر كمتورط في شبكة إبستين بعد ضغوط من الكونغرس

الكشف عن اسم ليس ويكسنر كمتورط في شبكة إبستين بعد ضغوط من الكونغرس

أزالت السلطات الأمريكية السرية عن اسم الملياردير ليس ويكسنر في ملفات تتعلق بشبكة تهريب الأطفال التي يديرها جيفري إبستين، بعد ضغوط من أعضاء في الكونغرس. الوثائق الجديدة وصفته كمشارك أساسي إلى جانب غيلاين ماكسويل. ويكسنر، الذي يرتبط بعلاقات مالية قوية مع إبستين، لم تُوجه إليه أي اتهامات جنائية حتى الآن.

أزالت السلطات الأمريكية أخيراً السرية عن اسم الملياردير ليس ويكسنر في ملفات مرتبطة بشبكة تهريب الأطفال التي يديرها جيفري إبستين، بعد ضغوط متواصلة من أعضاء الكونغرس الذين طالبوا بالوصول إلى السجلات غير المنقحة التابعة لوزارة العدل.

تكشف الوثائق الجديدة أن ويكسنر شريك متورط إلى جانب غيلاين ماكسويل، أقرب مساعدي إبستين والتي أُدينت بجرائم الاتجار الجنسي.

قال النائب توماس ماسي إن الضغط الشعبي أجبر وزارة العدل على اتخاذ هذا الإجراء، موضحاً أن المحامي تود بلانش في الوزارة قاوم إزالة السرية عن اسم ويكسنر حتى أصبح من المستحيل الاستمرار في إخفائه، وذكر ماسي أن الوزارة لم تكن تملك أساساً قانونياً لإبقاء هوية ويكسنر مخفية.

وأضاف ماسي أن بلانش لا يزال يخفي هويات أربعة أشخاص آخرين نافذين مرتبطين بشبكة إبستين، ووصفهم بأنهم “مرتكبو اعتداءات جنسية كبار” مع أن أسماءهم ما زالت مخفية رغم أنهم ليسوا ضحايا أو قاصرين. ولم ترد وزارة العدل علنًا على هذا التصريح.

من هو ليس ويكسنر؟

ليس ويكسنر هو ملياردير صهيوني وشخصية بارزة في تجارة التجزئة والعمل الخيري الأمريكي. أسس شركة L Brands التي تقف خلف علامات مثل Victoria’s Secret وBath & Body Works، وكانت الشركة تملك أيضاً Abercrombie & Fitch والتي واجهت ماضياً مظلماً متعلقًا بالاستغلال الجنسي والصورة التسويقية.

كان ويكسنر أيضاً الراعي المالي الأهم لجيفري إبستين، حيث منحه صلاحيات قانونية واسعة لإدارة أمواله الشخصية، وهو ما صدم الخبراء الماليين. كما نقل إليه لاحقاً أكبر قصر خاص في مانهاتن بقيمة عشرات ملايين الدولارات، والذي استخدمه إبستين كمقر لعملياته لعدة سنوات.

رغم هذه العلاقات الوثيقة، لم تُوجه إلى ويكسنر أي تهم جنائية تتعلق بإبستين. ويعيد تحديده كمتآمر أساسي طرح التساؤلات مجددًا حول سبب تجاهل المحققين له لسنوات.

في عام 2018، قامت منظمة ويكسنر غير الربحية بتحويل 2.3 مليون دولار لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، الذي اعترف سابقاً بلقائه مع إبستين وزيارة منزله في نيويورك. وكشفت ملفات جديدة أن إبستين كان عميلاً للموساد تلقى تدريبه على يد باراك. ولم يقدم ويكسنر أو باراك توضيحًا علنيًا واضحًا لهذا التحويل، كما أن أي وثائق رسمية لم تبين الغرض منه.

يتعدى نشاط ويكسنر المجال التجاري ليشمل العمل الخيري المؤيد لإسرائيل. فقد أسس مؤسسة ويكسنر في عام 1983 بهدف “تعزيز القيادة اليهودية في أمريكا الشمالية وإسرائيل.” وركزت المؤسسة منذ ذلك الحين على تطوير قيادات القطاع العام المرتبطة بالمؤسسات السياسية والمدنية في إسرائيل.

من أبرز مبادرات المؤسسة برنامج زمالة ويكسنر لإسرائيل، الذي كان يرسل موظفين رسميين إسرائيليين إلى جامعة هارفارد لتلقي تدريب على القيادة. وشارك فيه ما يزيد عن 280 موظفاً إسرائيلياً حتى توقف البرنامج في 2023.

كان هدف البرنامج بناء شبكات طويلة الأمد بين المسؤولين الإسرائيليين والنخبة اليهودية في أمريكا الشمالية. كما تواصل المؤسسة تنفيذ نشاطات ومشاريع مرتبطة بإسرائيل، بما في ذلك أنشطة متصلة بدولة الاحتلال.

المشاركة في إبادة غزة

في أكتوبر 2023، خلال الإبادة الجماعية التي نفذتها إسرائيل في غزة، أنهت مؤسسة ويكسنر شراكتها التي دامت لعقود مع جامعة هارفارد. وقالت المؤسسة إن الجامعة “فشلت في إدانة حماس بوضوح” و”همّشت الأصوات الإسرائيلية” داخل الحرم الجامعي.

في رسالة علنية، عبرت قيادة المؤسسة عن “اشمئزازها” من رد الجامعة، وصرحت أن هارفارد لم تعد تتماشى مع قيم المؤسسة. وأظهر البيان دعم المؤسسة المطلق للرواية الإسرائيلية خلال الإبادة المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني.

ويشارك ويكسنر أيضاً في شبكات النخبة المانحة المؤيدة لإسرائيل. وكان من مؤسسي مجموعة الدراسات المعروفة أيضاً باسم مجموعة ميغا، إلى جانب تشارلز برونفمان. وتعمل المجموعة كحلقة مغلقة من المانحين الصهاينة الأثرياء الذين يدعمون مبادرات مثل Birthright Israel والدعاية الأوسع المؤيدة لإسرائيل.

وربطت تقارير تحقيقية ويكسنر بتبرعات والتزامات مالية لصالح إيباك، وهي واحدة من أقوى جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في السياسة الأمريكية. وأظهرت تقارير من عام 2023 أن هذه التبرعات تندرج في إطار دفع أوسع لتعزيز الدعم الأمريكي السياسي لإبادة إسرائيل.