فكرت إسرائيل في منع المعلق السياسي تاكر كارلسون من دخول أراضيها قبيل زيارته المرتقبة، إثر انتقاده لها بسبب الإبادة الجماعية في غزة.
وذكر الصحفي الإسرائيلي بار شم-أور المرتبط بقناة 13 يوم الثلاثاء أن كارلسون كان من المقرر أن يصل إلى إسرائيل بعد زيارة للأردن، وأن “مصادر حكومية” درست منعه خلال الأيام الأخيرة.
وأفادت تقارير بأن المسؤولين قرروا في النهاية عدم منعه تجنباً للإضرار بالدبلوماسية العامة لإسرائيل وتفادياً لـ”حادثة دبلوماسية”.
يأتي ذلك وسط جدل علني بين كارلسون ومايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل.
زار كارلسون الأردن في الأيام الأخيرة لعرض برنامجه هناك والتقى اثنين من المسيحيين البارزين للحديث عن حرية الدين في المملكة وكذلك في القدس.
وانتقد كارلسون تعاطي هاكابي مع قضايا تتعلق بالمسيحيين، حيث أن الأخير قس مسيحي معتمد وصهيوني معلن.
وسخر من عدم تدخل السفير لصالح المسيحيين الفلسطينيين الذين تعرضوا لهجمات عنيفة من قبل مستوطنين إسرائيليين.
وقال كارلسون: “ما يفعله السفير هاكابي أمر معيب، وسيكون عليه أن يواجه تبعات ذلك”.
وبعد نشر الحلقة على يوتيوب يوم الأربعاء، رد هاكابي على منصة X قائلاً: “هاي @TuckerCarlson بدلاً من الحديث عني، لماذا لا تأتي للحديث معي؟ يبدو أنك تثير الكثير من الجدل حول الشرق الأوسط. لماذا تخاف من الحقيقة؟”
ورد كارلسون قائلاً: “شكراً لك. يسعدني ذلك. سنتواصل مع مكتبك اليوم لتحديد موعد مقابلة. ممتن لك.”
أصبح كارلسون، الذي تصل منصته الإلكترونية إلى الملايين، من أبرز الأصوات اليمينية التي تنتقد نفوذ إسرائيل على السياسات الأمريكية، خاصة منذ بدء الإبادة في غزة في 7 أكتوبر 2023.
ووجّه انتقادات للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC)، واصفاً تأثيرها بأنه “طقس إذلال مستمر” للمشرعين الأمريكيين وللبلاد، محذراً من تورط الولايات المتحدة في حرب إسرائيل.
واتهم أيضاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، بالتفاخر علناً بنفوذه على القادة الأمريكيين.
كما انتقد كارلسون الصهيونية المسيحية، واصفاً إياها بأنها قوة رئيسية في دعم الولايات المتحدة غير المشروط لإسرائيل.
وقال: “التهديد الأكبر للمسيحية في هذا البلد [الولايات المتحدة] هو الصهيونية المسيحية”، متهماً أتباعها باعتبار تأسيس إسرائيل وهيمنتها العسكرية تكليفاً كتابياً.
وأضاف: “هؤلاء ليسوا مسيحيين، بل مهرطقون”.