عربي ودولي

إيباك تتخلى عن تأييد المرشحين والمساهمات المباشرة

إيباك تتخلى عن تأييد المرشحين والمساهمات المباشرة

لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية تعلن وقف تأييد المرشحين والتبرعات المباشرة عبر لجنتها السياسية، في ظل تصاعد الانتقادات لموقفها من حرب غزة.

أعلنت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) في رسالة إلى أعضائها أنها ستتوقف عن تأييد المرشحين، وعن تقديم مساهمات مباشرة عبر لجنتها السياسية، وعن تخصيص تبرعات لحملات انتخابية محددة، في تراجع عن الاستراتيجية التي تبنتها قبل نحو خمس سنوات حين بدأت التبرع للمرشحين بشكل مباشر.

وقالت الرسالة إن «التأييدات والمساهمات المباشرة للجنة السياسية وتخصيص التبرعات لن تكون جزءاً من نهجنا بعد الآن»، مضيفة أن اللجنة «ستعطي الأولوية لزيادة المساهمات المباشرة والمنظمة من الأفراد الأمريكيين للمرشحين». وأوضحت إيباك أن التغييرات جاءت بعد مراجعة استراتيجية استمرت عدة أشهر ووافق عليها مجلس إدارتها، ووصفت انتخابات 2026 بأنها «أحد أكثر البيئات تحدياً في الذاكرة الحديثة».

ويأتي القرار في وقت تواجه فيه إيباك انتقادات متصاعدة بشأن نفوذها السياسي ودعمها لإسرائيل خلال حرب الإبادة في غزة والحرب مع إيران، من جانب ديمقراطيين تقدميين وبعض المحافظين، وفي وقت يبتعد فيه مرشحون عن أموالها خشية أن يضرهم قبولها في صناديق الاقتراع. وقال عدد من الديمقراطيين، بينهم السناتور كوري بوكر، إنهم سيرفضون أموال إيباك أو كل أموال لجان العمل السياسي الخارجية. ولم تذكر إيباك الانتقادات سبباً للتغيير، وقالت المتحدثة باسمها ديرين سوزا إن «التكتيك الوحيد الذي نلتزم به هو التكتيك الأكثر فعالية».

ولا يعني الإعلان إنهاء الإنفاق الانتخابي لإيباك؛ فلجنتها السياسية الكبرى «مشروع الديمقراطية المتحدة» ستواصل العمل والإنفاق بشكل مستقل في سباقات مجلسي النواب والشيوخ، ووصفتها سوزا بأنها «واحدة من أهم الأدوات التي يستخدمها أعضاء إيباك للمساعدة في إسقاط المرشحين المعادين لإسرائيل». وتُظهر إفصاحات اتحادية حتى 30 أيلول/سبتمبر أن «مشروع الديمقراطية المتحدة» أنفق نحو 53.5 مليون دولار في نفقات مستقلة هذا العام، وأفاد موقع «جويش إنسايدر» بأنه أنفق أكثر من 30 مليون دولار لدعم النائبة هايلي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمجلس الشيوخ في ميشيغان، التي خسرتها.

وتقول إيباك إن أعضاءها قدموا أكثر من 90 مليون دولار مباشرة للمرشحين في هذه الدورة، بما في ذلك عبر تبرعات بوابة مخصصة، وأفاد «جويش إنسايدر» بأن اللجنة السياسية نفسها قدمت ما يزيد قليلاً على 3 ملايين دولار، ضمن حد العشرة آلاف دولار لكل مرشح المطبق على لجان العمل السياسي. وكانت إيباك قد علّقت جمع التبرعات لـ18 ديمقراطياً في مجلس النواب صوتوا لصالح خفض المساعدات الأمريكية لإسرائيل، بينما بقيت روابط بوابتها نشطة لـ178 جمهورياً و72 ديمقراطياً. وستواصل توصية المرشحين «الجديرين بدعمكم»، وقالت إن أدوات جمع تبرعات جديدة ستصل في الدورة المقبلة دون تسميتها. وحذّرت رسالتها من أن دورة 2028 «ستتطلب التزاماً أقوى من ناشطينا بالسياسة المؤيدة لإسرائيل».