استهدفت غارتان إسرائيليتان طلاباً وحرساً أمنياً في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة يوم الأحد، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة سبعة آخرين على الأقل، في وقت يواصل فيه الاحتلال هجماته على القطاع رغم ما يُسمى بوقف إطلاق النار المدعوم أميركياً.
واستُشهد ثلاثة من أفراد الحرس الأمني في الغارة الجوية الإسرائيلية على حرم الجامعة الإسلامية يوم الأحد، وهو الهجوم الثاني الذي استهدف المؤسسة خلال ساعات قليلة.
وفي الغارة الأولى التي نفّذتها طائرة مسيّرة على الحرم الجامعي، أُصيبت سبع طالبات بشظايا متطايرة.
وكانت غالبية مباني الجامعة الإسلامية قد دُمّرت سابقاً خلال الحرب الإسرائيلية قبل هجمات يوم الأحد، ولم يتبقَّ سوى مبنيين جزئياً يستخدمان لخدمة الطلاب.
ووفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، فإن نحو 95 في المئة من حرمات التعليم العالي في غزة دُمّرت أو تضررت منذ بدء الحرب الإسرائيلية في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ويأتي هذا الهجوم في وقت يحيي فيه الفلسطينيون في القطاع المنكوب الذكرى الثالثة للحرب الإسرائيلية التي دمّرت مساحات واسعة من غزة وحطّمت حياة نحو مليوني شخص.
وتأتي هذه الذكرى في ظل وقف إطلاق نار هشّ خرقه الاحتلال عبر هجمات وعمليات قتل وقيود على المساعدات.
واستُشهد أكثر من 1500 فلسطيني منذ بدء وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 في هجمات إسرائيلية، ويشمل الرقم التراكمي أكثر من 340 طفلاً و140 امرأة و938 رجلاً و38 مسناً، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية.
وفي 29 أيلول/سبتمبر، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن 5147 خرقاً لوقف إطلاق النار سُجّلت منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، مضيفاً أن إسرائيل تقيّد أيضاً دخول المساعدات الإنسانية.
وما زالت المباني السكنية والأسواق والمركبات والمقاهي تتعرض لهجمات إسرائيلية متواصلة، وفي بعض الحالات تلقّت عائلات أوامر نزوح قبل دقائق فقط من قصف منازلها، بينما لم تتلقَّ عائلات أخرى أي تحذير على الإطلاق.
كما يواصل الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على مزيد من الأراضي داخل القطاع، إذ بات ما يقرب من ثلثي غزة تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية.
ويعاني الفلسطينيون هناك من أزمة غذائية متصاعدة نتيجة استمرار إغلاق المعابر الإسرائيلية وتراجع التمويل الدولي للمساعدات.