اقتصاد

الأردن ينفي مشاركة إسرائيل في معرض سوفكس 2026 بالعقبة

الأردن ينفي مشاركة إسرائيل في معرض سوفكس 2026 بالعقبة

نفى مصدر عسكري أردني تقارير عن مشاركة إسرائيل في معرض سوفكس 2026، مؤكداً مشاركة 36 دولة بينها واشنطن وروما وبرلين، في وقت تتواصل فيه جدل حول شركات أسلحة متهمة بالتواطؤ في حرب غزة.

نفى الأردن الأنباء التي تحدثت عن مشاركة إسرائيل في الدورة المقبلة من معرض الأسلحة الذي يقام كل عامين، «سوفكس 2026»، المقرر عقده في مدينة العقبة بين 27 و29 تشرين الأول/أكتوبر. ونقلت قناة «المملكة» الرسمية عن مصدر عسكري أردني لم تسمّه أن التقارير «لا أساس لها من الصحة تماماً»، مضيفاً أن الادعاءات نفسها تظهر مع كل دورة من دورات المعرض «لإثارة البلبلة وتقويض سمعة الأردن». وقال المصدر إن 36 دولة ستشارك في المعرض، بينها الولايات المتحدة وإيطاليا وألمانيا، وهي من أكبر مورّدي الأسلحة لإسرائيل.

ويبدو أن النفي جاء رداً على تقرير واسع الانتشار نشرته منصة «إنتليجنس أونلاين» الفرنسية المتخصصة في الشؤون الاستخبارية العالمية، زعمت فيه أن شركة إلبيت سيستمز، أكبر مصنّع أسلحة في إسرائيل، ستشارك في دورة هذا العام.

وتركزّ جزء كبير من النقاش على منصات التواصل حول شركة إلبيت سيستمز، التي تكبدت أضراراً كبيرة بسمعتها بعد حملات نشطاء مستهدفة، لا سيما من مجموعة العمل المباشر «بالستاين أكشن»، التي استهدفت عدداً من مرافق الشركة وأجبرتها على العمل بقدر أكبر من السرية. وشاركت إلبيت في دورة عام 2022 من «سوفكس» عبر شركتها التابعة في الولايات المتحدة «إلبيت أمريكا»، التي أعيدت تسميتها مؤخراً إلى «توينتي-سيكس ديفينس»، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستشارك هذا العام. ولا تظهر إلبيت وشركاتها التابعة المعروفة في أوروبا والولايات المتحدة والبرازيل على القائمة الرسمية للعارضين على موقع «سوفكس»، التي تضم أكثر من 300 شركة أسلحة أخرى، من بينها نورثروب غرومان، ولوكهيد مارتن، وليوناردو، وأونداس، وإل3هاريس، وشيلد إيه آي، وبي إيه إي سيستمز، وكولت مانوفاكتورينغ، وتاليس، التي جرى بحث وتوثيق تواطئها واستفادتها من الحرب على غزة.

وفيما يلي تعريف بخمس من الشركات العارضة، مع التركيز على كيفية استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنتجاتها في حرب غزة.

شركة نورثروب غرومان الأمريكية، الراعي لنسختي 2024 و2026 من «سوفكس»، هي سادس أكبر شركة أسلحة في العالم. وتصنع الجزء الأوسط من جسم طائرات إف-35، بما في ذلك الطائرات المسلّمة للقوات الجوية الإسرائيلية، وكان استخدام إسرائيل لطائرات إف-35 جزءاً أساسياً من إسقاط ما يُقدّر بنحو 85 ألف طن من القنابل على غزة. كما تصنع نورثروب غرومان رادار التحكم بالنيران وأنظمة الحرب الإلكترونية على طائرات إف-16 الإسرائيلية، وتصنع مع لوكهيد مارتن، وهي عارضة أخرى في «سوفكس 2026»، رادار «لونغبو» الذي يوجّه صواريخ هيلفاير التي تطلق من مروحيات أباتشي. كما زوّدت البحرية الإسرائيلية بسفن حربية من طراز «ساعر 5».

أونداس سنتينل، وحدة أعمال تابعة لشركة أونداس نيتوركس: مصنّع أسلحة أمريكي أقل شهرة يعمل في مجال الأسلحة الذاتية، وُصف بأنه «أحد أكثر اللاعبين عدوانية» في تكنولوجيا الحرب الإسرائيلية. واستحوذت أونداس على أكثر من عشر شركات إسرائيلية لتصنيع الأسلحة منذ عام 2023، بينها «غيت تكنولوجيز»، و«إيروبوتيكس»، و«أران ديفينس»، و«أومني سيس»، في صفقات بملايين الدولارات. وفي آب/أغسطس 2026، عُيّن رئيس الموساد السابق ديفيد برنيع رئيساً لمجلس الإدارة ورئيساً عالمياً للشركة. ومنحت وزارة الدفاع الإسرائيلية مؤخراً لأونداس مناقصة استراتيجية بملايين الدولارات لتطوير وإنتاج «قدرات الجيل التالي من الطائرات المسيّرة الهجومية التكتيكية»، وأطلقت «ريغنا إيه آي»، وهو مشروع مشترك مع شركة تقنيات التجسس الأمريكية بالانتير، التي أقامت شراكة استراتيجية مع وزارة الدفاع الإسرائيلية في عام 2024 «دعماً للمهام المرتبطة بالحرب».

لوكهيد مارتن، أكبر مصنّع أسلحة في العالم: تزوّد إسرائيل بطائرات إف-16 وإف-35 المقاتلة التي استخدمتها إسرائيل على نطاق واسع لقصف غزة، واستخدمت إسرائيل طائرات النقل سي-130 هيركوليز التابعة للشركة لدعم غزوها البري لغزة. كما تصنّع لوكهيد مارتن صواريخ إيه جي إم-114 هيلفاير التي تطلق من مروحيات أباتشي الإسرائيلية، وهي من الأسلحة الرئيسية المستخدمة في الهجمات الجوية على غزة، وسلّمت نحو ألفي صاروخ منها لإسرائيل بين تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2023.

وفي 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، أصاب صاروخ إسرائيلي صحفيين قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد ستة أشخاص على الأقل. ويُعتقد أن الصاروخ من طراز لوكهيد مارتن هيلفاير آر9إكس، الذي يمزّق هدفه بشفرات بدلاً من الانفجار.

شيلد إيه آي: مصنّع طائرات مسيّرة أمريكي ينتج طائرة «نوفا 2» المسيّرة، التي تستخدمها إسرائيل في «القتال الداخلي القريب المدى» في غزة.

ليوناردو، أكبر مصنّع أسلحة في إيطاليا: تصنع مدافع أوتو ميلارا 76/62 سوبر رابيد البحرية عيار 76 ملم المثبتة على السفن الحربية الإسرائيلية من طراز «ساعر». واستُخدمت أحدث سفينة حربية إسرائيلية، «ساعر 6»، لأول مرة عملياتياً في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث أطلقت النار على أهداف في غزة بمدفع ليوناردو. ومنحت شركة «دي آر إس دستينمنت سيستمز»، التابعة لليوناردو، عقداً بقيمة 15.4 مليون دولار في كانون الأول/ديسمبر 2023 لتصنيع مقطورات دبابات ثقيلة لإسرائيل.

تعتمد إسرائيل على شبكة من شركات الأسلحة والتكنولوجيا التي تتقاطع مصالحها الاقتصادية والسياسية مع مصالح الطبقات الحاكمة في الولايات المتحدة وخارجها، للحفاظ على احتلالها لفلسطين وأجزاء من سوريا ولبنان.