تقدّمت مؤسسة هند رجب بشكوى جنائية إلى السلطات في المملكة المتحدة ضد جندي الاحتياط الإسرائيلي ليدور دافنا، طالبت فيها بفتح تحقيق معه واعتقاله واستجوابه «دون تأخير» على خلفية تدمير مجمّع «غريت أوشن ميلز» للطحين وصوامع القمح في ممر موّراغ بين خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة، في 25 أيار/مايو 2025.
وقالت المؤسسة إنها «لديها أسباب للاعتقاد بأن دافنا موجود حالياً في المملكة المتحدة»، واتهمته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية.
وبحسب الشكوى، فإن دافنا جندي احتياط في الكتيبة 603 للهندسة القتالية التابعة للواء المدرع السابع في جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث يقود جرافة مدرعة من طراز D9، وشارك في عمليات في غزة ولبنان منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023، بينها عمليات في مدينة غزة وخان يونس ورفح.
وتستند الشكوى إلى مقاطع فيديو نشرها دافنا على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر جرافة تهدم صوامع القمح، وتقول إن المبنى جرى احتلاله لاحقاً وتحويله إلى قاعدة عسكرية، وإنه استُخدم بحسب ما ورد لإطلاق النار على فلسطينيين يتضورون جوعاً. كما تستشهد بصور نشرها دافنا لعمليات هدم في خان يونس ورفح، وتقول إن الكتيبة 603 شاركت في أكثر من 60 عملية هدم مُدار.
وتضع الشكوى عملية التدمير في سياق الحصار الإسرائيلي على غزة، حين كانت إسرائيل قد منعت الغذاء والوقود والدواء، وبيعت الطحين بما يصل إلى 70 دولاراً للكيلوغرام الواحد، وواجه نصف مليون شخص خطر الموت جوعاً. وبحسب المؤسسة، كان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد قتل حتى آب/أغسطس 2025 ما لا يقل عن 1,400 فلسطيني كانوا يبحثون عن مساعدات غذائية قرب مواقع تديرها مؤسسة غزة الإنسانية.
وتزعم الشكوى وقوع تدمير واسع للممتلكات لا تبرره الضرورة العسكرية، وتعرّض متعمد لأعيان مدنية، وتجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، والإبادة كجريمة ضد الإنسانية، وجريمة إبادة جماعية.
وتستند الشكوى إلى المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تُلزم الدول بالبحث عن الأشخاص الذين يُزعم أنهم ارتكبوا انتهاكات جسيمة، وتقول المؤسسة إنها منقولة في الجدول الرابع من قانون اتفاقيات جنيف البريطاني لعام 1957، وهو الأساس القانوني للولاية القضائية العالمية على الانتهاكات الجسيمة. وتطالب المؤسسة ألا تصبح المملكة المتحدة ملاذاً آمناً، وأن يُستجوب الإسرائيليون الذين يدخلون البلاد بشأن خدمتهم في غزة ولبنان.