ذكرت صحيفة هآرتس أن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير كان يعتزم إنهاء اجتياح الجيش لمدينة الخليل الفلسطينية في 24 أكتوبر/تشرين الأول، لكن بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس دفعا نحو استمرار تهجير السكان ومنعهم من العودة إلى منازلهم.
ونقلت الصحيفة عن زامير قوله للقيادة السياسية إن العملية حققت أهدافها، في حين رفض نتنياهو وكاتس السماح لأكثر من ألفي نازح بالعودة.
وأفاد موقع واي نت بأن زامير رأى أن "الوقت قد حان لإنهاء العملية"، وأن الجيش نفسه تساءل عما إذا كان ينبغي الاستمرار فيها بشكلها الحالي نظراً لنتائجها المحدودة، إلا أن توصية رئيس الأركان لم تُقبل. وأشارت التقارير إلى عدم صدور تعليق من نتنياهو أو كاتس أو الجيش.
ووفق التقارير، بدأ الاجتياح بعد عملية إطلاق نار عند حاجز إسرائيلي على أحد مداخل الخليل، تغلقه إسرائيل يومياً، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين، وتنفذ قوات من الفرقة 98 في الجيش عمليات بحث عن أسلحة واعتقالات وعمليات إخلاء للمقيمين الفلسطينيين وهدم لما يسميه الجيش بنايات غير مرخصة. وقد نفذت القوات اعتقالات وعثرت على عدد محدود من الأسلحة، لكن دون أسلحة غير معتادة ودون مخزونات كبيرة.
ونقلت القناة 14 عن كاتس أمره بعدم السماح للنازحين من الحي بالعودة حتى ما وصفه بالتدمير الكامل لبنية حركة حماس في المدينة بأكملها، فيما وصفت القناة ذلك بـ"نموذج جنين" مطبقاً على الخليل.
وأشار واي نت إلى عملية سابقة في أغسطس/آب، حين نفذ الجيش عملية في مخيم قلنديا للاجئين انتهت بعد يومين دون نتائج تذكر، بينما دفع كاتس نحو عملية أوسع وطرح فكرة الاستيلاء على مخيم آخر.
والخليل ليست المسألة الوحيدة الخلافية بين زامير ونتنياهو. فقد ذكرت القناة 12 أن نتنياهو أمر بعمل عسكري غير محدد مرتبط بإيران، خشي مسؤولون في الدفاع أن يثير بسرعة مواجهة مع طهران قبيل انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول، وأن زامير قاوم تنفيذه وطلب مزيداً من التشاور وطالب بوثائق موقعة من نتنياهو حول تفويضه القانوني، بينما خشي قادة عسكريون أن القيادة السياسية تريد "استغلال الملف الإيراني لمصلحة سياسية".
وكانت القناة 13 ذكرت سابقاً أن زامير قال لزملائه إنه لا توجد حاجة عملياتية لضرب إيران قبل الانتخابات، وإن الجيش سينفذ ضربة إذا أصبحت ضرورية. وقد وصف نتنياهو تقرير القناة 12 بـ"هراء" وقال إنه "لم يكن هناك خلاف" مع زامير.