شؤون الأسرى

العاروري: الاحتلال يسعى لتغيير الوضع في الأقصى والمقاومة تردعه

العاروري: الاحتلال يسعى لتغيير الوضع في الأقصى والمقاومة تردعه

قال الشيخ صالح العاروري إن الاحتلال يحاول فرض واقع جديد في المسجد الأقصى، لكن المقاومة تسقط مخططاته. وأكد أن الدفاع عن الأقصى مسؤولية جماعية، مشيراً إلى تصاعد المقاومة في الضفة. وشدد على فشل مشروع السلطة، مشيراً إلى أن التنسيق الإقليمي والدولي يدعم الاحتلال. وأضاف أن حماس تبذل جهداً لتحرير الأسرى، وتتمسك بعلاقاتها مع القوى الرافضة للاحتلال.

قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري إن الاحتلال يضغط بقوة ويسعى جاهداً لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى بفرض الطقوس التلمودية ومحاولة تثبيت التقسيم الزماني والمكاني، مشيراً إلى أن المقاومة المتصاعدة أفشلت مخططاته. ولفت إلى أن الضفة تمر بحالة غليان وأن المقاومة فيها تشهد تصاعداً كبيراً. وشدد العاروري على أن حماية المسجد الأقصى مسؤولية فردية وجماعية للمسلمين، داعياً الحكومات الإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية والمنظمات الرسمية للعمل من أجل حماية المسجد. وأوضح أن للأحزاب والحراكات والعلماء والمثقفين والإعلاميين والكتّاب دوراً في توعية الأمة والضغط على المؤسسات الرسمية لتقوم بواجبها تجاه الأقصى، مضيفاً أن كل مسلم يستطيع في أي مكان أن يكون جزءاً من خطة الدفاع عن المسجد. وأكد أنه إذا أدرك الاحتلال أهمية الأقصى لدى المسلمين، فسيتراجع، وأن أداء الجميع لواجبهم سيمنع الاحتلال من التجرؤ على المسجد.

وتوجه العاروري بالتعزية لعوائل ورفاق الشهداء في جنين، وقال: نقدم التعزية والتبجيل لعائلات الشهداء ورفاقهم وكل من يواصل مسيرتهم. وأكد أن تصاعد المقاومة في الضفة سببه أننا شعب يعيش تحت احتلال يهدد وجوده، وأن الاحتلال فشل في صرف انتباه الشعب عن المقاومة. وتابع أن شعبنا وشبابه يفاجئون الاحتلال بانتمائهم العميق لقضيتهم، وكل أشكال المقاومة جيدة، لكن لا حسم إلا عبر المقاومة المسلحة. وقال إننا نعيش ثورة حقيقية متصاعدة ويجب تعزيزها لإفشال مخططات الاحتلال، مشيراً إلى أن عدد قتلى الاحتلال في عمليات الضفة هذا العام تجاوز 21. وأضاف أن ملامح الانتفاضة الجديدة واضحة في وحدة الشعب في القتال، مؤكداً استعداد حماس لدعم المقاومة بكل أشكالها. وأردف أن تصاعد المقاومة يزعج العدو ويطمئن شعبنا، وأن مناطق فلسطين تتبادل الريادة في مواجهة الاحتلال عبر التاريخ.

ورأى العاروري أن رجم عربات الاحتلال يعكس رفض الشعب الفلسطيني للاحتلال، داعياً لتكثيف خطوات دعم المقاومة لمواجهة الاحتلال. وأضاف أن السلطة وصلت إلى طريق مسدود وطنياً، وأن عليها عدم عرقلة المقاومة في الضفة لأن ذلك سيقصر عمر الاحتلال هناك. وأوضح أن السلطة طلبت من الاحتلال علناً وقف اقتحام المدن مؤقتاً لتتمكن من كبح المقاومة. وأكد أن المقاومة أجبرت الاحتلال على مغادرة غزة، وستجبره على الخروج من الضفة أيضاً، وأن استشهاد عناصر أمنية في الضفة امتداد لمسار حركة فتح المقاوم. واعتبر أن هناك تنسيقاً إقليمياً ودولياً يخدم الاحتلال ويسعى لاحتواء الانتفاضة، وأن الاحتلال يراقب بدقة ما يجري ويستخدم كامل أدواته لمواجهة الوضع.

وأوضح العاروري أن الاحتلال يعتقد أنه يستطيع إشغال شعبنا عن قضيته، لكن الشعب متمسك بقضيته المركزية. وقال إن الاعتقال الإداري يهدف لإبعاد القيادات الوطنية والإعلامية والتنظيمية، وأن حركة حماس تبذل جهوداً كبيرة لتحرير الأسرى، وتدرك أن هناك تقصيراً لا تزال تعمل على تجاوزه.

وبخصوص لقاءات الجزائر، أكد العاروري تقديره للشعب والدولة الجزائرية، مشيراً إلى أن حماس جادة وجاهزة لكل فرصة لتحقيق المصالحة، لكنه شدد على عدم جدوى أي محادثات دون نيل الشعب حقه في اختيار ممثليه.

أما عن زيارة روسيا، فأوضح العاروري أن روسيا تعتبر حماس حركة مقاومة فلسطينية مشروعة، وأن لدى الحركة تموضعاً إلزامياً في أي محور يناهض الاحتلال الصهيوني والأمريكي. وأضاف أن حماس لا تقطع علاقتها بأي طرف عربي أو إسلامي، لكنها ترفض أي علاقة تشترط منها الاعتراف بالكيان الصهيوني، كما ترفض حكومة مع أبو مازن إذا ربطها بالاعتراف بالشرعية الدولية.