غزة (شبكة قدس): قال مسربون إن لجنة حماية الصحفيين أخفت تقارير مهمة حول هجمات إسرائيل على الصحفيين، وفقًا لما نقلته الانتفاضة الإلكترونية. وأوضح الموظفون أن المديرة التنفيذية، جودي جينزبيرغ، ألغت المؤشر السنوي للإفلات من العقاب لأنه كان سيضع إسرائيل في المرتبة الأولى.
وقد نُشر مؤشر الإفلات من العقاب منذ عام 2008، ويتعقب الدول التي يُستشهد فيها صحفيون دون محاسبة. ويقيس المؤشر جرائم القتل غير المحلولة خلال عشر سنوات. وأفاد المسربون للانتفاضة الإلكترونية أن إسرائيل كانت ستتصدّر تقرير عام 2025، الذي يغطي سنة 2024، وهي السنة الكاملة الأولى للإبادة الجماعية في غزة.
وأظهرت بيانات لجنة حماية الصحفيين أن إسرائيل تعمدت استهداف 64 صحفيًا في عام 2023، و76 في 2024، و51 في 2025، وثلاثة آخرين في 2026. وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي باستشهاد 260 من العاملين في الإعلام منذ بدء الإبادة. ويتجاوز هذا العدد حصيلة الصحفيين الذين قُتلوا في الحربين العالميتين، وحرب فيتنام، وحروب يوغوسلافيا، والنزاع في أفغانستان مجتمعة.
وذكر المسربون أن جينزبيرغ ألغت المؤشر لتفادي الانتقادات من المتبرعين المؤيدين لإسرائيل، والحكومة الإسرائيلية، وحلفائها. ويتضمن ممولو اللجنة مؤسسات يملكها روبرت مردوخ، وشخصيات مرتبطة بصحيفة نيويورك تايمز، وشركة أرييل إنفستمنتس ذات الصلة بشركات الأمن السيبراني الإسرائيلية.
وقالت جينزبيرغ للموظفين في بريد داخلي إن المؤشر يعاني من “عيوب كبيرة” ولا يقيس المساءلة بدقة. واقترحت استبداله ببيان “أبسط” يُركّز على خمس حالات رمزية، منها شيرين أبو عاقلة وجيري أورتيغا.
لكن الموظفون أشاروا إلى أن البيان البديل لا يعكس حجم عمليات الاستهداف التي تنفذها إسرائيل، ولا يحظى بتغطية إعلامية كافية. وعبروا عن “خيبة أمل وغضب واستياء عميق” بين العاملين في اللجنة.
ودافعت اللجنة عن قرارها، مؤكدة أنها تركز على “الجهود لمساءلة مرتكبي الجرائم” بحق الصحفيين. لكنها لم توضّح كيف أن إلغاء التصنيف يعزز الشفافية أو المساءلة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، استقال عمر شاكر، المدير السابق لقسم إسرائيل/فلسطين بمنظمة هيومن رايتس ووتش، بسبب منع المنظمة لتقرير وصف إنكار إسرائيل لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين بأنه “جريمة ضد الإنسانية”. وقال المسربون إن نمطًا مشابهاً يظهر الآن في لجنة حماية الصحفيين.