وجّه رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية القاضي نعام سولبرغ تعليمات إلى رئيس جهاز الشاباك ديفيد زيني بالتحقيق في ما وصفه بـ«شبهات خطيرة بتأثير غير قانوني على الانتخابات عبر تمويل أجنبي من أطراف خارجية تعمل ضد المصلحة الإسرائيلية»، وذلك عقب الإقبال المرتفع للناخبين العرب في انتخابات الكنيست السادس والعشرين في 27 تشرين الأول/أكتوبر، وفق ما نقلته صحيفة إسرائيل هيوم.
وكتب سولبرغ في رسالته: «لا أستطيع الجزم بطبيعة هذه الشبهات»، وطلب من الشاباك استخدام صلاحياته للعثور على أدلة «تثبت هذه الشبهات أو تنفيها»، على أن تُقدَّم النتائج خلال أسبوع بسبب المواعيد النهائية لطعون الانتخابات ونشر النتائج النهائية.
تتعلق الشبهات قيد الفحص بتحويل أموال من دول عربية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين لتشجيع الناخبين في المجتمع العربي على التوجه إلى صناديق الاقتراع. ويزعم مسؤولون في الليكود أنهم قدموا أدلة على أن قطر وتركيا حوّلتا أموالاً لتشجيع الناخبين العرب، لكن المعلومات الأولية وصلت إلى سولبرغ من الشاباك الذي يفحص المسألة منذ عدة أسابيع، ولم يعتمد بالضرورة على المواد التي قدمها الليكود. ونفت قطر أي ضلوع لها، ووصف رئيس راعم منصور عباس الادعاءات بالتحريض، وأفادت الشرطة بعدم وجود أدلة على تزوير واسع في مراكز الاقتراع.
وتسوّق إسرائيل انتخاباتها كدليل على ديمقراطيتها، لكن حين أقبل الفلسطينيون داخل إسرائيل بأعداد كبيرة وفازت الأحزاب العربية بنحو 19 مقعداً في الفرز الأولي، أطلق الليكود بزعامة نتنياهو على المسألة تسمية «راعم غيت» واتهم الأحزاب العربية بالرشوة والتدخل لتقويض الحكومة اليمينية.
وكان يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء، من أوائل المتفاعلين على منصة إكس. كما نشر وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي فاز حزبه عوتسما يهوديت بسبعة مقاعد فقط، تغريدة على إكس عن تحقيق الشاباك. ثم شارك نتنياهو بيان الليكود على حسابه.
ورد زعيم المعارضة غادي أيزنكوت على منصة إكس، كما جاء الرد القطري على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية ماجد الأنصاري على المنصة نفسها.
وقبل أسبوعين من الاقتراع، أعلن الليكود والصهيونية الدينية بزعامة وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش أنهما سيرسلان نحو ألفي ناشط إلى مئات مراكز الاقتراع في البلدات العربية، مستشهدين بـ«سلسلة طويلة من حوادث التزوير»، بينما قال مدير لجنة الانتخابات المركزية دين ليفنه: «لا يوجد تزوير في إسرائيل». وحتى قبل بدء التصويت، وردت تقارير بأن الليكود يستعد للادعاء بأن الانتخابات «سُرقت» إذا خسر نتنياهو.
وفي يوم الانتخابات، اتهم نتنياهو عناصر راعم بمحاولة «سرقة الانتخابات منا»، وقال سكان راهط لصحيفة تايمز أوف إسرائيل إن عمليات هدم بن غفير للمنازل في المجتمعات البدوية كانت سبب تصويتهم.