يستضيف معرض لندن للسفر العالمي (WTM)، المقرر عقده بين 3 و5 تشرين الثاني/نوفمبر، جناحاً حكومياً إسرائيلياً للسياحة يروّج لمنصة iTravelJerusalem، وهي منصة للترويج للسياحة في القدس المحتلة تديرها سلطة تطوير القدس (JDA)، وفق ما أفادت به مجلة ميدل إيست آي في تقرير حصري. وسلطة تطوير القدس هي جهة قانونية تابعة للحكومة الإسرائيلية وبلدية القدس، وقد شاركت بشكل مكثف في بناء وتوسيع مستوطنات غير قانونية على أرض فلسطينية محتلة.
ويستضيف الجناح، الذي يديره مكتب السياحة الحكومي الإسرائيلي، أيضاً فنادق أفريقيا إسرائيل، التي كانت سابقاً جزءاً من مجموعة أفريقيا إسرائيل، وقد شاركت في مشاريع استيطانية في الضفة الغربية المحتلة والقدس. ولم يستجب معرض لندن للسفر العالمي لطلب التعليق، ولم يتضمن التقرير أي رد من مكتب السياحة الإسرائيلي أو سلطة تطوير القدس أو فنادق أفريقيا إسرائيل.
وقالت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) في عام 2020 إن سلطة تطوير القدس «تستولي بشكل غير قانوني على الأراضي الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة» لإقامة ما يسمى بالحدائق التوراتية، مضيفة أن «مئات الفلسطينيين نزحوا أو هم معرضون لخطر الإخلاء القسري من منازلهم». وأفاد تقرير صادر عام 2025 عن مكتب الاتحاد الأوروبي في القدس بأن سلطة تطوير القدس خططت لإخلاء مجمع أم هارون في حي الشيخ جراح، الذي يضم نحو 40 عائلة فلسطينية، وبناء مستوطنة من 320 وحدة سكنية مكانه.
وتقف سلطة تطوير القدس أيضاً وراء مشروع التلفريك الذي أُقرّ في عام 2020 والذي من شأنه اقتلاع أشجار وتغيير مسارات البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والاتصالات، وقد انسحبت منه أربع شركات أجنبية. وقالت مجموعة علم الآثار الإسرائيلية إيميك شافيه إن المشروع «يهدد المجتمعات الفلسطينية والمشهد العريق للقلب التاريخي للقدس». وتشمل مشاريع أخرى لسلطة تطوير القدس مشروعاً سكنياً استيطانياً بجوار حي بيت صفافا الفلسطيني، وترميم بركة مأمن الله، وهو ما يقول منتقدون إنه يهدد مقبرة فلسطينية إسلامية عمرها قرون.
وفي أيلول/سبتمبر، قال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أمام البرلمان إن «المملكة المتحدة ستحظر الإعلانات عن المستوطنات غير القانونية». وفي حزيران/يونيو، أحالت الحكومة البريطانية معرض العقارات الإسرائيلي الكبير في لندن إلى الجهة التنظيمية للإعلانات بعد الإعلان عن عقارات استيطانية هناك، لكن الجهة التنظيمية لم تفتح تحقيقاً حتى آب/أغسطس. وفي عام 2010، حظرت الجهة التنظيمية نفسها حملة لمكتب سياحة إسرائيلي أظهرت القدس، قائلة إن وضع الأراضي المحتلة «موضوع خلاف دولي كبير».