القدس المحتلة (شبكة قدس) – أكثر من 100 شخصية بارزة من صناعة الترفيه وقعوا رسالة مفتوحة دعماً للمقررة الخاصة للأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، التي تواجه دعوات من دول أوروبية للاستقالة بسبب معارضتها للحرب الإسرائيلية الإبادة في غزة.
وقالت ألبانيزي في منتدى الجزيرة الأسبوع الماضي: “نحن كإنسانية لدينا عدو مشترك”.
لكن فيديو مزور تم نفيه لاحقاً أظهرها وكأنها تتهم إسرائيل بأنها “العدو المشترك”.
ثم أوضحت عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي أنها كانت تشير إلى “النظام الذي مكّن الإبادة الجماعية في فلسطين” بأنه “العدو المشترك”، ووصفت ذلك بأنه “تلاعب” و”كاذب بشكل كامل”.
ألبانيزي تُعد من أبرز المنتقدين للإبادة المستمرة منذ أكثر من عامين في غزة والتي استشهد فيها أكثر من 72 ألف شخص.
ووصفتها بأنها “عار عصرنا”، وتقول إنها تسأل دائماً رؤساء الوزراء والرؤساء ووزراء الخارجية: “كيف تنامون؟ متى ستتحركون؟”
الخبيرة القانونية الإيطالية الأصل التي بدأت منصبها غير المدفوع الأجر عام 2022، فُرضت عليها عقوبات من إدارة ترامب في يوليو الماضي بسبب موقفها المناهض للإبادة.
دعت فرنسا وألمانيا ألبانيزي للاستقالة بسبب تصريحاتها التي تم التلاعب بها في نهاية الأسبوع الماضي.
أرسل مجموعة من النواب الفرنسيين رسالة إلى وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، يوم الثلاثاء، أدانوا فيها تصريحات ألبانيزي واعتبروها “معادية للسامية”.
ودعا بارو لاستقالتها في اليوم التالي قائلاً إن فرنسا “تدين دون تحفظ التصريحات الفاضحة والمستهجنة”.
ومن جهته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان واديبول يوم الخميس إن موقفها “لم يعد قابلاً للاستمرار”.
وفي رسالة نظمها مجموعة “فنانون من أجل فلسطين”، أيد أكثر من 100 شخصية ثقافية ألبانيزي، من بينهم الممثلان مارك روفالو وخافيير بارديم، والكاتبة الحائزة على نوبل أني إيرنو، والموسيقية البريطانية آني لينوكس.
وقالت الرسالة: “نُعرب عن دعمنا الكامل لفرانشيسكا ألبانيزي، المدافعة عن حقوق الإنسان وبالتالي عن حق الشعب الفلسطيني في الوجود”.
وأضافت: “نحن بلا حدود، في كل زاوية من الأرض، نريد ألا تكون القوة هي القانون، ونعرف المعنى الحقيقي لكلمة ‘قانون'”.
نُشرت الرسالة باللغة الفرنسية على موقع “فنانون من أجل فلسطين”، وتضمنت النص الكامل لتصريحات ألبانيزي التي أدلت بها عبر الفيديو في منتدى نظمته قناة الجزيرة السبت الماضي.
ومن بين الشخصيات الأخرى التي أعربت عن دعمها لها: الممثلتان روزا سالازار وآسيا أرجينتو، والمخرجان المرشحان للأوسكار يورغوس لانثيموس وكوثر بن هنية، ونجم الموسيقى اللاتينية ريزيدنتي، والمصورة نان جولدين.
وأعربت المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، مارتا هورتادو، في مؤتمر صحفي عقد الجمعة، عن قلق زملائها الشديد من ردود الفعل على ألبانيزي.
وقالت هورتادو: “نشعر بالقلق من أن موظفي الأمم المتحدة، والخبراء المستقلين والسلطات القضائية يتعرضون بشكل متزايد لهجمات شخصية، وتهديدات، ومعلومات مضللة تشتت الانتباه عن المسائل الجدية الخاصة بحقوق الإنسان”.