واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها العسكري المفروض على مدينة الخليل لليوم الثامن على التوالي، وسط تعزيزات عسكرية واقتحامات متكررة للمنازل، وإجبار مزيد من العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها قسرا، لا سيما في منطقتي الجلدة ودير بحة غرب المدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية ترافقها وحدات هندسية، عبر المدخل الشمالي للخليل عند منطقة فرش الهوى، باتجاه دير بحة التي تخضع للإغلاق والحصار منذ الجمعة الماضية.
وفي المنطقة ذاتها، اقتحمت القوات منزل المواطن حمودة الجعبة، وأجرت أعمال حفر وتكسير داخل المنزل، فيما أجبرت عائلات على النزوح قسرا من منازلها.
وامتدت الاقتحامات إلى عدد من أحياء مدينة الخليل وقرية الريحية جنوبا، حيث احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين، بينهم أسير محرر أُفرج عنه أمس الخميس، قبل أن تعتدي عليهم بالضرب وتنكّل بهم، على خلفية مظاهر استقبال أقامتها عائلته احتفاء بالإفراج عنه.
وارتفع عدد الأسر التي أجبرها الاحتلال على النزوح من منطقتي الجلدة ودير بحة إلى 537 أسرة، تضم 3361 فردا، فيما لا تزال مئات الأسر محاصرة داخل منازلها، وسط منعها من التنقل وعرقلة وصول المساعدات إليها.
وعلى الصعيد الاقتصادي، قدرت الغرفة التجارية في الخليل الخسائر اليومية المباشرة الناجمة عن الإغلاق بما يتراوح بين 10 و12 مليون شيقل، بينها نحو مليون شيقل في قطاع الحليب وحده.
كما انعكست الإجراءات العسكرية على العملية التعليمية في المحافظة، إذ تعطّل دوام نحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة خلال الأسبوع الماضي، فيما لا يزال آلاف الطلبة في المناطق المحاصرة والمهجرة عاجزين عن الوصول إلى مدارسهم.