عربي ودولي

أوكاسيو-كورتيز تقول إن المساعدات العسكرية الأميركية غير المشروطة لإسرائيل “مكنت الإبادة الجماعية في غزة”

أوكاسيو-كورتيز تقول إن المساعدات العسكرية الأميركية غير المشروطة لإسرائيل “مكنت الإبادة الجماعية في غزة”

البرلمانية الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز دعت إلى إعادة النظر في المساعدات العسكرية الأميركية غير المشروطة لإسرائيل، مؤكدة أنها سمحت بحدوث إبادة جماعية في غزة وأسهمت في استشهاد آلاف النساء والأطفال، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بقوانين حقوق الإنسان الأميركية مثل قوانين ليهي.

قالت النائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز يوم الجمعة إنه يجب على الولايات المتحدة إعادة النظر في سياستها بشأن المساعدات العسكرية غير المشروطة لإسرائيل، مضيفةً أن ذلك “مكن من حدوث إبادة جماعية في غزة” وساهم في استشهاد آلاف النساء والأطفال.

وخلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن مؤتمر ميونخ للأمن حول مستقبل السياسة الخارجية الأميركية، أكدت أوكاسيو-كورتيز أن تنفيذ قوانين ليهي – التي تشترط وضع شروط على المساعدات عند توثيق انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان – هو أمر مناسب.

وعندما سُئلت عما إذا كان يجب على المرشح الديمقراطي لعام 2028 إعادة تقييم المساعدات لإسرائيل، قالت إن القضية تتجاوز أي انتخاب فردي وأن على الولايات المتحدة الالتزام بقوانينها، وخاصة قوانين ليهي.

قوانين ليهي هي قوانين أميركية لحقوق الإنسان، قدمها السيناتور باتريك ليهي في التسعينات؛ تمنع وزارة الخارجية ووزارة الدفاع الأميركية من تقديم مساعدات عسكرية لقوات أمن أجنبية إذا كان هناك معلومات موثوقة تدين ارتكابها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ووفقاً لـ”الغارديان”، قال تشارلز بلافا، المدير السابق لمكتب وزارة الخارجية المشرف على تحقيق قوانين ليهي، إنه رغم أن الوحدات الإسرائيلية تخضع رسمياً لنفس المعايير كالدول الأخرى، “ربما نظرياً، لكن على أرض الواقع، هذا غير صحيح”.

سبق أن واجهت أوكاسيو-كورتيز، وهي من أبرز النواب في الكونغرس، انتقادات من اليسار لعدم انضمامها إلى زملائها التقدميين في اتهام إسرائيل بالإبادة الجماعية في غزة.

ومع ذلك، في 2024، وصفت أخيراً الحرب الإسرائيلية في غزة بأنها “إبادة جماعية تتكشف” في خطاب لاذع طالبت فيه بايدن بوقف المساعدات العسكرية لإسرائيل.

بينما استخدم تقدميون أميركيون آخرون، من بينهم النائبتان كوري بوش ورشيدة طليب (الفلسطينية)، مصطلح “إبادة جماعية”، كانت أوكاسيو-كورتيز تمتنع عن استخدامه حتى تصريحاتها في 2024.

أشارت أوكاسيو-كورتيز إلى انتظارها لقرار محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة بشأن المصطلح، مشيرةً إلى أن “وجود هذه الكلمة في خطابنا يُظهر حجم اللاإنسانية التي تواجهها غزة”.

الإطار الحالي للاتفاق الأميركي، الذي وُقع في عهد إدارة أوباما للفترة 2019-2028، يخصص 3.8 مليار دولار سنوياً لتلبية الاحتياجات الأمنية لإسرائيل، بما في ذلك شراء الطائرات والذخائر والمعدات العسكرية الإسرائيلية الحيوية، وتمويل برنامج الدفاع الصاروخي المشترك.

في ظل الإبادة الجماعية في غزة، أنفقت الولايات المتحدة خلال العامين الماضيين نحو 32 مليار دولار لمساعدة إسرائيل.

في السنة الأولى، تحت إدارة بايدن الذي يدعم إسرائيل باستمرار ويعتبر مبيعات الأسلحة الأميركية لها دعماً حيوياً لحليف، بلغت المساعدات الطارئة حوالي 23 مليار دولار، بما يعادل نحو 70% من نفقات إسرائيل العسكرية المرتبطة بالحرب. وفي السنة الثانية، تحت إدارة ترامب أساساً، بلغ إجمالي المساعدات 3.8 مليار دولار، وهو المبلغ السنوي المتفق عليه حسب الاتفاق.