اعتقلت شرطة العاصمة البريطانية «ميتروبوليتان» 325 شخصاً خلال احتجاج دعماً لمجموعة «بالستين أكشن» أمام السفارة الأميركية في لندن، يوم السبت، بحسب ما أفادت به الشرطة يوم الأحد.
وتجمّع مئات الأشخاص في منطقة ناين إلمز في لندن السبت، وحمل كثيرون لافتات كُتبت عليها عبارات من بينها: «أنا أرفض الإبادة الجماعية، وأدعم بالستين أكشن».
وقالت شرطة «ميتروبوليتان» في بيان إن 325 شخصاً اعتُقلوا، مضيفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن 320 منهم اعتُقلوا بتهمة «التعبير عن دعم منظمة محظورة بموجب قانون الإرهاب».
وأشارت إلى أن ما لا يقل عن 4000 شخص اعتُقلوا على خلفية قضايا مرتبطة بالمجموعة.
وواصل عناصر الشرطة الاعتقالات حتى ساعات المساء، حيث اقتادوا المعتقلين إلى عربات الشرطة لنقلهم، وسط تصفيق عدد من المتظاهرين، وردّد بعضهم هتافات: «الحرية، الحرية لفلسطين».
وتسلّق أحد المتظاهرين شجرة أمام السفارة خلال التجمع ولوّح بلافتة كُتب عليها: «الله يساعدنا. معلمون يدعمون فلسطين. بالستين أكشن»، فيما ردد من هم في الأسفل هتاف «شجرة، شجرة فلسطين».
ورُفعت في الحشد لافتات أخرى كُتب عليها: «نحن متظاهرون لا إرهابيون» و«أبطال لا إرهابيون»، وارتدى بعض المتظاهرين الكوفية ورفعوا الأعلام الفلسطينية.
وفي بعض الحالات، اضطر عناصر الشرطة إلى حمل متظاهرين رفضوا المشي.
وأدان النائب العمالي ريتشارد بيرغون الاعتقالات، واصفاً إياها بأنها «هجوم مروع آخر على الحق الديمقراطي الأساسي في الاحتجاج»، وانتقد استخدام موارد الشرطة لاعتقال متظاهرين سلميين يحملون لافتات ترفض الإبادة الجماعية، وقال: «صوّتُ ضد حظر بالستين أكشن في البرلمان وسأواصل الضغط من أجل إلغائه».
وكان المحامي المتقاعد تشارلز أليسون، الذي اعتقلته الشرطة بعد الظهر، قد سافر من كمبريا للمشاركة في الاحتجاج. وقال إنه يخشى على الحريات المدنية للأشخاص، معتبراً أنها «تُنتقص وتُضعف».
وأضاف أليسون البالغ 75 عاماً: «آمل أن ينظر قضاة المحكمة العليا - ولن يتأثروا بالضرورة بهذا الاحتجاج - نظرة طويلة الأمد إلى ما يحدث في هذا البلد، وأن يقرّروا أن الحظر كان غير قانوني، كما أعتقد أنه كان كذلك».
وكانت حكومة كير ستارمر العمالية قد حظرت «بالستين أكشن» في تموز/يوليو 2025، بعد أن اقتحم ناشطون من المجموعة قاعدة تتبع سلاح الجو الملكي ورشقوا طلاء أحمر على طائرتين احتجاجاً على الدعم العسكري البريطاني لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة. ويعني الحظر أن التعبير عن دعم المجموعة أو عضويتها جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن 14 عاماً.
ومنذ بدء سريان الحظر، اعتقلت الشرطة في بريطانيا أكثر من 3500 شخص بتهمة دعم المجموعة المزعوم، وكثير منهم لمجرد حملهم لافتات، بحسب منظمة العفو الدولية.
وكانت «بالستين أكشن» قد طعنت في قرار حظرها، لكن محكمة الاستئناف أيّدت القرار في حزيران/يونيو.
وقالت مجموعة «ديفيند آور جوريز»، التي تنشط ضد الحظر، إن عدد من اعتُقلوا خلال عطلة نهاية الأسبوع يرفع إجمالي الاعتقالات منذ حظر المجموعة إلى أكثر من 4000، ووصفت ذلك بأنه «ديستوبي حقاً».
وبحسب أرقام وزارة الداخلية التي اطّلعت عليها هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فقد جرى 3630 اعتقالاً في الأشهر الاثني عشر المنتهية في حزيران/يونيو 2026. ومع 134 شخصاً اعتُقلوا أمام محكمة وستمنستر الجزئية في وقت سابق من هذا العام، وإضافة إلى المعتقلين يوم السبت، يصل الإجمالي إلى 4089.
وانتقدت منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة الاعتقالات ودعت الحكومة إلى إلغاء حظر «بالستين أكشن»، فيما اعتبرت «ديفيند آور جوريز» الاعتقالات «غير عادلة» وعدواناً على حرية التعبير.
ويأتي الاحتجاج قبيل جلسة استئناف أمام المحكمة العليا في 4 تشرين الثاني/نوفمبر ضد تصنيف «بالستين أكشن» كمنظمة إرهابية.