استشهد 23 فلسطينياً بينهم طفلان، وأصيب آخرون، في سلسلة غارات جوية وإطلاق نار واعتداءات على المدنيين في أنحاء قطاع غزة، رغم ما يُسمى بوقف إطلاق النار المدعوم أميركياً، بحسب ما أفاد به المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يوم الاثنين.
وأوضح المركز أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استشهدت 21 فلسطينياً بينهم طفلان، وأصابت العشرات في سلسلة غارات وإطلاق نار واعتداءات على المدنيين في أنحاء قطاع غزة بين 29 تشرين الأول/أكتوبر وصباح 2 تشرين الثاني/نوفمبر، فيما فارق فلسطينيان الحياة متأثرين بجراح أصيبا بها في اعتداءات سابقة.
وكان من بين الشهداء ستة من أفراد الشرطة استُهدفوا أثناء تأديتهم واجبهم في جنوب قطاع غزة، وقال المركز إن «هذا الاعتداء يشكل جزءاً من نمط متواصل من الاعتداءات ضد أفراد الشرطة، ما يرفع عدد من استُشهدوا منذ سريان وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 76».
وذكر المركز أن قوات الاحتلال استشهدت عشرة فلسطينيين بين 26 و28 تشرين الأول/أكتوبر، وأشار إلى أنها استشهدت 22 فلسطينياً بينهم ثلاث فتيات وامرأة، وأصابت آخرين في غارات وإطلاق نار وقصف مدفعي بين 22 تشرين الأول/أكتوبر والساعات الأولى من 26 منه.
وفي تلك الفترة، أحيا الفلسطينيون في القطاع المدمر ثلاث سنوات من الحرب الإسرائيلية التي أوصفتها رواية المصدر بالإبادة، والتي دمّرت مساحات واسعة من غزة وحطمت حياة نحو مليوني شخص.
ويأتي ذلك وسط وقف إطلاق نار هش خرقت إسرائيل بنودَه عبر اعتداءات وعمليات استشهاد وقيود على المساعدات، إذ تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 أكثر من 1,590 شهيداً، بينهم أكثر من 340 طفلاً.
وقال مكتب الإعلام الحكومي في غزة يوم الاثنين إن 5,989 خرقاً لوقف إطلاق النار سُجلت منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، مضيفاً أن إسرائيل تقيّد أيضاً دخول المساعدات الإنسانية.
ولا تزال الأبنية السكنية والأسواق والمركبات والمقاهي تتعرض لاعتداءات إسرائيلية، وفي بعض الحالات تلقّت عائلات أوامر نزوح قبل دقائق فقط من قصف منازلها، فيما لم تتلقّ عائلات أخرى أي تحذير.
وتواصل إسرائيل احتلال مزيد من الأراضي داخل القطاع، حتى بات ما يقارب ثلثي غزة تحت سيطرتها العسكرية، كما يعاني الفلسطينيون هناك من أزمة غذائية متفاقمة نتيجة استمرار إغلاق المعابر الإسرائيلية وتراجع التمويل الدولي للمساعدات.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، قد قال مؤخراً إن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من الأراضي التي احتلتها قواتها في غزة، مؤكداً أن قواته تسيطر الآن على 60 بالمئة من القطاع، ومهدداً بأن «المزيد قادم».
كما رفض نتنياهو مقترحاً بالانتقال إلى المرحلة التالية من ما يُسمى خطة السلام الأميركية لإنهاء الإبادة في غزة، بعد أن ردّت حماس عليه بإيجابية.