أفرجت قوات الاحتلال عن الصحفي الفلسطيني منتصر نصار بعد أن اعتقلته إلى جانب عدد من الفلسطينيين خلال اقتحام في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة. وجاء الاقتحام في أعقاب حصار استمر عشرة أيام دمّرت خلاله قوات الاحتلال عدداً من المنازل واعتقلت العشرات من الفلسطينيين وأجبرت أكثر من ثلاثة آلاف شخص على النزوح قسرياً.
واعتقلت القوات نصار، وهو مراسل قناة الجزيرة، في ساعات مبكرة من يوم الثلاثاء من منزله في بلدة دورا قرب الخليل، ويظهر فيديو للحادثة قوات الاحتلال وهي تقتاد نصار، وقد عُصبت عيناه وكُبّلت يداه، إلى مركبة عسكرية.
وأكدت مصادر محلية أن ما لا يقل عن 20 فلسطينياً اعتُقلوا في الاقتحام الذي استهدف دورا، بينهم نصار، قبل أن تنسحب قوات الاحتلال من البلدة بعد ساعات.
وكان نصار يغطي الاقتحام قرب منزله عندما تحركت القوات نحو بيته. ونقلت الجزيرة عن زوجته أنها قالت إنه توجه نحو الباب لكنه رأى جنوداً يتقدمون صوب المبنى السكني الذي يسكنه قبل أن تقتحم القوات المنزل. ودخلت القوات واعتدت على زوجته قبل أن تصادر هاتفه الشخصي، ثم اقتادت نصار مع معتقلين آخرين في نحو الساعة 2:30 فجراً (00:30 بتوقيت غرينتش).
وتحتجز إسرائيل ما لا يقل عن 40 صحفياً فلسطينياً، نصفهم في الاعتقال الإداري دون تهمة، بحسب مجموعات الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين. وسُجل ارتفاع في الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، إذ وثّقت نقابة الصحفيين الفلسطينيين 84 انتهاكاً لحرية الإعلام من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين في آب/أغسطس، شملت اعتقالات ووفاة في الاعتقال.
وفي الأسبوع الماضي، اقتحمت قوات الاحتلال مكتب قناة الغد في الخليل. وفي عام 2024، اقتحمت قوات الاحتلال مكتب الجزيرة في رام الله في الضفة الغربية المحتلة وأغلقت. وكانت قوات الاحتلال انسحبت من مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة بعد حصار استمر عشرة أيام، ما أتاح لأكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني نزحوا العودة إلى منازلهم. وشمل الهجوم تدمير منازل واعتقال عشرات الفلسطينيين وتعطيلاً واسعاً للنشاط الاقتصادي والتعليم والبنية التحتية، فيما وصفت منظمات حقوقية ذلك بأنه عقاب جماعي.