إغاثة ونزوح

إندونيسيا تعلن استعدادها للمشاركة في قوة دولية في غزة مع التزامها بعدم تطبيع مع إسرائيل أو تفكيك الفصائل الفلسطينية

إندونيسيا تعلن استعدادها للمشاركة في قوة دولية في غزة مع التزامها بعدم تطبيع مع إسرائيل أو تفكيك الفصائل الفلسطينية

وزارة الخارجية الإندونيسية تحدد 12 شرطاً صارماً للمشاركة في قوة دولية بغزة، مع التأكيد على أن المشاركة غير قتالية وموجهة للأعمال الإنسانية وحماية المدنيين، مع رفض التطبيع مع إسرائيل وشرط موافقة الفلسطينيين. الرئيس الإندونيسي سيشارك في مؤتمر السلام بالولايات المتحدة عام 2026.

غزة (QNN)- أعلنت إندونيسيا استعدادها للانضمام إلى قوة دولية مخطط لها في قطاع غزة للمساعدة في تثبيت وقف إطلاق النار. وأوضحت جاكرتا أنها لن تطبع علاقاتها مع إسرائيل ولن تشارك في تفكيك المجموعات الفلسطينية المسلحة.

وفي بيان صدر الأحد، عرضت وزارة الخارجية الإندونيسية 12 شرطاً صارماً تحكم نشرها المحتمل، مؤكدة أن المشاركة تخضع بالكامل للقرارات الوطنية والقانون الدولي.

أفادت الوزارة أن المهمة ستكون غير قتالية، ولن يشارك أفرادها في عمليات قتال أو في أي مهمة تهدف إلى تفكيك الفصائل. وأكد المسؤولون أن المهمة ستركز على العمل الإنساني والتثبيت، بما في ذلك حماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية والطبية، ودعم إعادة الإعمار، وتدريب الشرطة الفلسطينية وبنائها. وأوضح البيان أن القوات الإندونيسية ستمتنع عن المواجهة مع أي جهة مسلحة.

وضعت إندونيسيا قواعد صارمة بشأن استخدام القوة، حيث يسمح باستخدامها للدفاع عن النفس وحماية المهمات فقط، ويجب أن تكون متناسبة ومتدرجة وللجوء إليها كملاذ أخير، بما يتفق مع القانون الدولي وقواعد الاشتباك المتفق عليها. واصفت الوزارة نطاق المهمة بأنه محدود ومنضبط بشدة.

أكدت جاكرتا أن قواتها ستعمل فقط داخل غزة، التي تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية. وجعلت موافقة الفلسطينيين شرطاً أساسياً، مشددة على أنه لا يمكن تنفيذ الانتشار دون موافقة السلطات الفلسطينية.

جددت إندونيسيا رفضها للتغيرات الديمغرافية والنزوح القسري وأي شكل من أشكال النقل السكاني الذي يستهدف الفلسطينيين. وأكد البيان أن المشاركة تستند إلى احترام السيادة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

وأضافت جاكرتا أنها تحتفظ بالحق في سحب قواتها في أي وقت إذا انحرفت المهمة الدولية عن تحفظات السياسة الوطنية الإندونيسية أو مبادئ السياسة الخارجية. وأعادت التأكيد على دعم الاستقلال الفلسطيني عبر حل الدولتين وفق القانون الدولي، ووضحت أن المشاركة لا تعني اعترافاً أو تطبيعاً مع إسرائيل.

على صعيد منفصل، أكد المسؤولون أن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبىانتو سيحضر الاجتماع الأول لمجلس السلام في الولايات المتحدة بتاريخ 19 فبراير 2026. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فهد نبيل مولا هيلا إن الرئيس تلقى دعوة رسمية ومشاركته تعكس التزام إندونيسيا بدور فعال، مضيفاً أن برابوو سيواصل دعم مصالح الفلسطينيين، خصوصاً إعادة إعمار غزة والنضال الفلسطيني الأوسع، بما يتوافق مع توجهات الرأي العام الإندونيسي.

وفي الوقت نفسه، كشف مسؤولون عسكريون إندونيسيون عن الجدول الزمني المتوقع للانتشار. وصرح العميد دوني برامونو، رئيس العلاقات العامة للجيش الإندونيسي، بأن التحضيرات جارية عقب اجتماع فرقة عمل السلام والدعم الإنساني الأخيرة. من المتوقع أن يكون نحو 1000 جندي جاهزين للمغادرة في أوائل أبريل 2026، بينما ستصل القوة الكاملة المكونة من 8000 جندي إلى الجاهزية بنهاية يونيو 2026، مع استعدادات تشمل الفحوصات الطبية والترتيبات الإدارية.