قالت إندونيسيا إنها مستعدة للانضمام إلى قوة دولية مخطط لها في قطاع غزة للمساهمة في استقرار وقف إطلاق النار، لكنها أوضحت أنها لن تطبع العلاقات مع الاحتلال ولن تشارك في نزع سلاح فصائل المقاومة الفلسطينية.
وفي بيان صدر الأحد، عرضت وزارة الخارجية الإندونيسية 12 شرطاً صارماً تنظم أي عملية انتشار للقوات. وأكدت الوزارة أن مشاركة إندونيسيا تخضع بالكامل للقرار الوطني والقانون الدولي.
وأشارت الوزارة إلى أن التفويض الإندونيسي سيكون غير قتالي بالكامل، ولن يشارك أفرادها في عمليات القتال أو أي مهمة تهدف إلى نزع سلاح فصائل المقاومة. وركّز المسؤولون على أن المهمة ستتعلق بالأعمال الإنسانية والاستقرار، بما يشمل حماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية والطبية ودعم جهود إعادة الإعمار، بالإضافة إلى تدريب وبناء قدرات الشرطة الفلسطينية. وشدد البيان على أن القوات الإندونيسية ستتجنب أي مواجهة مع أي طرف مسلح.
كما وضعت إندونيسيا قواعد صارمة لاستخدام القوة، حيث يُسمح بها فقط للدفاع عن النفس وحماية التفويض، ويجب أن يكون استخدامها متناسباً وتدريجياً كخيار أخير، بما يتماشى مع القانون الدولي وقواعد الاشتباك المتفق عليها. ووصفت الوزارة نطاق انتشار القوات الإندونيسية بأنه محدود ومنظم بدقة.
وأكدت جاكرتا أن قواتها ستعمل فقط داخل غزة، التي شددت على أنها جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية. واعتبرت إندونيسيا أن موافقة الفلسطينيين شرط أساسي، موضحة أن الانتشار لن يتم دون موافقة السلطات الفلسطينية.
كما جددت إندونيسيا رفضها للتغييرات الديموغرافية والتهجير القسري أو أي شكل من أشكال نقل السكان الذي يستهدف الفلسطينيين. وأوضح البيان أن مشاركة إندونيسيا تعتمد على احترام سيادة الفلسطينيين وحقهم في تقرير المصير.
وأضافت جاكرتا أنها تحتفظ بحق سحب قواتها في أي وقت إذا انحرفت المهمة الدولية عن تحفظات إندونيسيا الوطنية أو مبادئ سياستها الخارجية. وأعادت التأكيد على دعمها المستمر لاستقلال فلسطين من خلال حل الدولتين استناداً إلى القانون الدولي. كما أوضحت الخارجية أن مشاركة إندونيسيا في هذه القوة لا تعني بأي حال من الأحوال الاعتراف أو التطبيع مع إسرائيل.
بشكل منفصل، أكد مسؤولون أن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو سيشارك في الاجتماع الأول لمجلس السلام في الولايات المتحدة في 19 فبراير 2026. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، فهمد نبيل مولا حيلى، إن الرئيس تلقى دعوة رسمية وأن مشاركته تعكس التزام إندونيسيا بلعب دور فعال. وأضاف أن برابوو سيواصل الدفاع عن مصالح الفلسطينيين، خصوصاً إعادة إعمار غزة والنضال الفلسطيني الأوسع، بما يتماشى مع مشاعر الشعب الإندونيسي.
في هذه الأثناء، عرض مسؤولون عسكريون إندونيسيون الجدول الزمني المتوقع للانتشار. وقال البريغادير جنرال دوني برامونو، رئيس العلاقات العامة في الجيش الإندونيسي، إن التحضيرات جارية بعد اجتماع حديث لفريق المهام من أجل السلام والمساعدات الإنسانية. ومن المتوقع أن يكون نحو 1000 عنصر جاهزين للمغادرة في أوائل أبريل 2026، بينما يُتوقع أن تكون القوة الكاملة، المؤلفة من 8000 فرد، جاهزة كلياً بحلول نهاية يونيو 2026. وتشمل التحضيرات حالياً الفحوصات الطبية والتجهيزات الإدارية.