غزة

أكثر من 21 ألف مريض بغزة ينتظرون الإجلاء الطبي

أكثر من 21 ألف مريض بغزة ينتظرون الإجلاء الطبي

وزارة الصحة الفلسطينية: 209 مرضى وجرحى فقط غادروا غزة لتلقي العلاج في تشرين الأول/أكتوبر، وسط قيود إسرائيلية مشددة على الإجلاء الطبي رغم وقف إطلاق النار.

قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 209 مرضى وجرحى فلسطينيين فقط تمكنوا من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج في الخارج خلال تشرين الأول/أكتوبر، محذرة من أن آلاف المرضى في حالات حرجة والمصابين ما زالوا محتجزين في القطاع المحاصر amid استمرار القيود الإسرائيلية على الإجلاء الطبي رغم وقف إطلاق النار.

وأوضحت الوزارة في بيان أصدرته يوم الأربعاء أن المرضى والجرحى الـ209 تم إجلاؤهم خلال سبعة أيام فقط من أصل 17 يوماً كانت فيها عمليات المغادرة ممكنة، عازية ذلك إلى القيود الإسرائيلية الصارمة.

وأضافت أن هذه الأرقام أقل بكثير من حجم الأزمة الصحية في غزة، محذرة من أن التأخير والقيود المفروضة من الاحتلال الإسرائيلي يضعان آلاف الأشخاص المنتظرين للإجلاء في خطر داهم.

وحذرت أيضاً من أن الفتح غير المنتظم للمعابر والتأخير في إصدار تصاريح السفر حولا عمليات الإجلاء الطبي إلى سباق مع الزمن، إذ يفقد مرضى في حالات حرجة فرصهم في البقاء على قيد الحياة أثناء انتظار إذن المغادرة.

وكانت الوزارة أعلنت في 29 تشرين الأول/أكتوبر أن 21,468 مريضاً وجريحاً ينتظرون إجلاءً طبياً عاجلاً، بينهم 6,430 حالة ذات أولوية تحتاج إلى سفر فوري بسبب خطورة أوضاعهم.

وقالت إن 3,056 مريضاً وجريحاً فقط تم إجلاؤهم إلى الخارج منذ شباط/فبراير 2026.

وتأتي هذه الأرقام الأخيرة في ظل استمرار أزمة الرعاية الصحية في غزة، إذ تكافح المستشفيات لتقديم العلاج وسط نقص الأدوية والمستلزمات الطبية مع استمرار إسرائيل في تقييد دخول المساعدات الإنسانية. وحذرت وزارة الصحة هذا الأسبوع من أن النقص طال نحو نصف المستلزمات الطبية الاستهلاكية و42% من الأدوية الأساسية.

وشددت على أن توسيع أعداد الإجلاء اليومي وتسهيل عملية المغادرة أصبحا ضرورة عاجلة لمعالجة قوائم الانتظار المتنامية ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح.

وقدرت أنه في ظل الآلية الإسرائيلية الحالية ووتيرة السفر، سيستغرق إجلاء القائمة الحالية وحدها نحو أربع سنوات.

وقالت الوزارة إنه نظراً لاستمرار إضافة إحالات طبية جديدة كل شهر، قد يلزم أربع سنوات أخرى لمعالجة الحالات المتراكمة حديثاً، ما يرفع إجمالي فترة الانتظار المقدرة إلى ثماني سنوات.

ووصفت الوزارة هذا الرقم بأنه أكثر من مجرد مقياس إحصائي، محذرة من أن كثيراً من المرضى لا يستطيعون النجاة من التأخير الطويل في الحصول على العلاج المتخصص.

وقالت إن هذه المجموعة تضم نحو 5,600 طفل، و2,800 مريض بالسرطان والأورام، و194 حالة مهددة للحياة تحتاج إلى إجلاء عاجل، ونحو 2,000 حالة طارئة.

وأشارت الوزارة أيضاً إلى أن 2,027 مريضاً توفوا أثناء انتظار الإجلاء الطبي منذ إغلاق إسرائيل معبر رفح.

وقالت منظمة الصحة العالمية في شباط/فبراير إن أكثر من 18,500 مريض ما زالوا بحاجة عاجلة إلى الإجلاء الطبي لأن العلاج الذي يحتاجونه غير متوفر في غزة.

وشددت المنظمة أيضاً على أن عمليات الإجلاء الطبي تعتمد على عملية موافقات وتنسيق متعددة المراحل. فالأطباء المعالجون يحيلون المرضى، بينما تُقدم قوائم الأولويات للحصول على تصريح أمني من إسرائيل قبل أن تنسق المنظمة وشركاؤها النقل إلى المعبر.

وكانت المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار في غزة ذات النقاط العشرين للرئيس ترامب، التي دخلت حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025 لإنهاء العدوان، قد دعت إسرائيل إلى إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع وفتح "معبر رفح في الاتجاهين".

غير أن إسرائيل لم تعمد إلى إعادة فتح المعبر إلا في شباط/فبراير، وسط إغلاقات متكررة غير مبررة، وقيود صارمة على الوصول ومراقبة مشددة.

وأفاد فلسطينيون عائدون إلى غزة عبر معبر رفح الحدودي بتعرضهم لمضايقات وضرب ممنهجين، وقالوا إن القوات الإسرائيلية طلبت منهم مغادرة غزة مع عائلاتهم وعدم العودة أبداً.