الضفة الغربية

قوات الأمن الفلسطينية تستهدف سيارة عائلة في طوباس وتستشهد طفلين

قوات الأمن الفلسطينية تستهدف سيارة عائلة في طوباس وتستشهد طفلين

استشهد طفلان فلسطينيان، علي ورنزا سمارة، إثر إطلاق قوات الأمن الفلسطينية النار على سيارة عائلتهما بمدينة طوباس، مما أسفر أيضًا عن إصابة والدهما سامر واعتقاله. الحادث أثار إدانة واسعة من جهات حقوقية وسياسية، وسط تصاعد التوترات في الضفة الغربية.

طوباس (شبكة قدس الإخبارية)– استشهد طفلان فلسطينيان برصاص قوات الأمن الفلسطينية بعد أن فتحت النار على سيارة عائلية في مدينة طوباس شمال الضفة الغربية، مساء الأحد، حسبما أفادت مصادر عائلية.

قامت وحدات أمنية بتطويق سيارة سامر سمارة أثناء قيادته مع عائلته على الطريق الرئيسي بين طوباس والفرعة خلال عودتهم إلى بلدتهم تمّون. كانت السيارة تقل سمارة وزوجته وأطفاله، وبدون تحذير أو إخلاء الأطفال، فتحت القوات نيراناً كثيفة تجاه المركبة.

أسفر إطلاق النار عن استشهاد علي سمارة (16 عاماً) بعد إصابته في القلب، كما أصيبت شقيقته رونزا (ثلاثة أعوام) إصابة حرجة في الرأس واستشهدت لاحقاً متأثرة بجراحها. وأصيب سامر سمارة بطلقات في قدميه قبل أن تقوم القوات باعتقاله ونقله إلى جهة غير معلومة، دون أن تتلقى عائلته أي معلومات عن حالته.

وصف أقارب الحادث بالمأساوي والفوضوي. وقد أصيبت زوجة سمارة، التي فقدت ثلاثة أشقاء خلال العامين الماضيين، بصدمة أثناء محاولة إنقاذ أطفالها ومواساة ابنها الشهيد.

وقالت مصادر عائلية لشبكة قدس الإخبارية إن قوات كبيرة من السلطة الفلسطينية، بينها جهاز الأمن الوقائي ووحدة سهم، نفذت الكمين وأطلقت وابلًا كثيفًا من الرصاص على سيارة العائلة.

وأوضحت المصادر أن عدة أطفال من عائلة سمارة أصيبوا بجروح جراء إطلاق النار وتم نقلهم لتلقي العلاج في مستشفى التركي ومستشفى النجاح وعيادة تمّون.

يبلغ سامر سمارة من العمر 44 عامًا، وكان ملاحقًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات، وتقول عائلته إن وحدات خاصة إسرائيلية داهمت تمّون مرارًا بحثًا عنه، خاصة منذ بداية العام. وكان قد فرّ في عام 2017 من مستشفى العفولة الإسرائيلي بعد نقله من السجن لإجراء فحوص طبية، لكن قوات الأمن الفلسطينية ألقت القبض عليه لاحقًا في منطقة طولكرم.

أدانت لجنة عائلات المعتقلين السياسيين الحادث بشدة، ووصفت إطلاق النار بأنه ناتج عن سياسة منهجية بملاحقة فلسطينيين مطلوبين للاحتلال ولو كانت النتيجة أرواح فلسطينية. وأكدت أن من أمر أو نفذ العملية يتحمل المسؤولية الكاملة.

وطالبت اللجنة بوقف فوري لسياسة ملاحقة المطلوبين، والإفراج عن المعتقلين السياسيين على خلفية مقاومة الاحتلال أو الانتماء السياسي أو التعبير عن الرأي.

من جانبها، اعتبرت حركة حـ.. الحادث نقطة سوداء جديدة في سجل أجهزة الأمن الفلسطينية، محذّرة من أن استمرار الملاحقات قد يعمّق الانقسام الداخلي ويمسّ النسيج الوطني، ودعت إلى محاسبة المتورطين والإفراج عن المعتقلين السياسيين.

خلال العامين الماضيين، كثّفت قوات السلطة الفلسطينية عملياتها في تمّون مع بروز نشاط مقاوم محلي، ويقول مراقبون محليون إن الحادث الأخير زاد التوتر في شمال الضفة الغربية في وقت تتواصل فيه التوسعات الاستيطانية الإسرائيلية في المنطقة.