قالت منظمة أطباء بلا حدود الدولية إنها لم تتمكن من إيصال أي مساعدات إنسانية أو إمدادات إلى قطاع غزة منذ بداية هذا العام بسبب القيود الإسرائيلية، رغم اتفاق الهدنة المستمر.
ووفقاً للأمين العام للمنظمة كريستوفر لوكير، فإن الوضع الإنساني الكارثي مستمر في غزة والضفة الغربية المحتلة، مشدداً على أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال هائلة، محذراً من أن الاستجابة يجب أن تتوسع بشكل كبير بدلاً من أن تنكمش.
وأشار لوكير إلى أن ظروف الشتاء القاسية زادت من تفاقم المشاكل الصحية المزمنة لدى الفلسطينيين في غزة، كما حذّر من تزايد انتشار الأمراض المعدية في القطاع المحاصر.
وبحسب المنظمة، فإن أكثر من 18,000 مريضاً في غزة يحتاجون إلى إجلاء طبي، بينهم نحو 4,000 طفل. ولفت لوكير إلى أن تدهور أوضاع المأوى في الشتاء زاد من تفاقم الأزمة الصحية المتدهورة في جميع أنحاء القطاع.
وأوضح لوكير أنه على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، فإن الفلسطينيين لا يزالون يُستشهدون في غزة، مؤكداً أن الهدف الرئيسي من الاتفاق كان السماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأطلقت “إسرائيل” عدوانها على غزة في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وقد استمر العدوان لمدة عامين واستشهد خلاله أكثر من 72,000 فلسطيني وأصيب أكثر من 171,000، معظمهم من النساء والأطفال، كما دمر نحو 90 في المئة من البنية التحتية المدنية في غزة.
ودخل اتفاق الهدنة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، إلا أن وزارة الصحة أفادت بأن قوات الاحتلال ارتكبت مئات الانتهاكات منذ بدء الهدنة، بما في ذلك استمرار القصف وإطلاق النار الحي.
وبحسب الوزارة، فقد استشهد 601 فلسطيني وأُصيب 1,607 آخرون جراء هذه الانتهاكات.
ورغم توقف العمليات العسكرية الواسعة، لم تتحسن الأوضاع الإنسانية في غزة بشكل ملحوظ، حيث تقول منظمات الإغاثة إن “إسرائيل” لم تلتزم بالبنود الأساسية للهدنة، مثل وقف الأعمال العدائية وإعادة فتح المعابر والسماح بدخول المواد الغذائية والمساعدات والإمدادات الطبية ومواد الإيواء كمثل الخيام والمساكن المتنقلة إلى القطاع.
وحذرت أطباء بلا حدود من أنه إذا لم يتم توسيع وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وكبير، فإن أوضاع الصحة والمعيشة في غزة ستستمر في التدهور.