قالت النائبة الأمريكية السابقة مارجوري تايلور غرين إنها ناقشت اضطهاد المسيحيين الفلسطينيين من قبل الاحتلال الإسرائيلي خلال اجتماعها الأخير مع رئيس بلدية بيت لحم ماهر ناصر قنواتي.
وأعربت غرين عن شعورها بالفخر بلقاء قنواتي، وأفادت أن الأخير تحدث عن استشهاد مسيحيين جراء قصف إسرائيلي على غزة، وعن هجمات على الكنائس في الأراضي الفلسطينية.
وكتبت غرين: «أخبرني عن الاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون في بيت لحم وكذلك في غزة والضفة الغربية»، مضيفة أن آخرين شاركوا معها روايات مشابهة، وأنها شاهدت مقاطع فيديو على الإنترنت.
وبحسب غرين، قال قنواتي إن سكان بيت لحم المسيحيين يرغبون في العيش بسلام إلى جانب جيرانهم اليهود والمسلمين في منازل يملكونها قانونياً. ونقلت عنه أن المستوطنين ما زالوا يستولون على ممتلكات مملوكة لمسيحيين.
وتحدثت غرين أيضاً عن قيود الحركة في بيت لحم، مشيرة إلى وجود نحو 139 حاجزاً عسكرياً إسرائيلياً متصلاً بالمدينة. وأضافت أن مساحة بيت لحم تقلصت من نحو 41 ميلاً مربعاً إلى حوالي 7 أميال مربعة.
ودعت غرين المسيحيين الأمريكيين إلى إيلاء اهتمام أكبر بالوضع، قائلة: «المسيحيون الأمريكيون لا يعرفون في الغالب عن اضطهاد المسيحيين هناك، لكن يجب أن يطلعوا ويتحدثوا»، وتساءلت: «ما هي الأرض المقدسة من دون مسيحيين؟»
وكان جورج أكاروش، مدير قسم التخطيط والتطوير في بطريركية اللاتين بالقدس، قد أشار إلى التراجع المستمر في عدد السكان المسيحيين في القدس المحتلة.
وأوضح أن آخر تعداد جرى في فترة الانتداب البريطاني على فلسطين في ديسمبر 1947 أظهر وجود نحو 30,000 مسيحي في القدس مقابل حوالي 33,000 مسلم.
وأضاف أكاروش أن عدد المسيحيين انخفض بنسبة تقارب 70 بالمئة خلال خمسة أشهر من التهجير القسري في نكبة 1948، نظراً لأن عدداً كبيراً منهم كان يعيش في الأجزاء الغربية من المدينة.
ويبلغ عدد المسيحيين في القدس اليوم نحو 9,900 شخص يتبعون 13 كنيسة معترف بها. ويُشكّل أتباع الكنيسة اللاتينية حوالي 5,500 شخص، فيما يتبع ما يقارب 2,300 شخص الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية، ما يشكّل معاً نحو 87 بالمئة من مسيحيي المدينة، بحسب أكاروش.