عربي ودولي

انتقادات باترياركية لتحالف السلام الأمريكي في خطة حكم غزة

انتقادات باترياركية لتحالف السلام الأمريكي في خطة حكم غزة

انتقد بييرباتيستا بيتسابالا، البطريرك اللاتيني للقدس، بشدة مجلس السلام الدولي الذي ترأسه الولايات المتحدة لإدارة حكمة غزة وإعادة إعمارها، مرّكزاً على إقصاء الفلسطينيين.

انتقد بييرباتيستا بيتسابالا، البطريرك اللاتيني في القدس، بشدة مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة، وهو هيئة دولية يرأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإشراف على حكم غزة وإعادة إعمارها.

وأبدى بيتسابالا رأيه في مبادرة وصفتها الأوساط بأنها مشروع من الأعلى إلى الأسفل يتغاضى عن الفلسطينيين، خلال كلمته في رعية سان فرانسيسكو آ ريبا جراند في روما.

وسألت المقدمة ماريا جيانتي، مراسلة قناة RAI الإيطالية في روما، البطريرك عن هذه الهيئة التي نالت سمعة سيئة.

قال بيتسابالا، بحسب ما نقل عنه الصحيفة الإيطالية إيل صولي 24 أوريه: “ما رأيي في مجلس السلام؟ أظنه عملية استعمارية، الآخرون يقررون بدلاً من الفلسطينيين”.

وتُعد تصريحاته من أقوى الانتقادات الصادرة عن شخصية كاثوليكية بارزة تجاه خطة إدارة غزة من قبل إدارة ترامب.

وتناول البيطريرك التقارير التي تحدثت عن تلقي الفاتيكان دعوة للانضمام إلى المجلس، الذي يُقال إن مسافة العضوية الدائمة فيه تصل قيمتها إلى مليار دولار.

قال بصراحة: “طلبوا منا الانضمام. لم أحصل يوماً على مليار دولار، والأهم من ذلك، ليست هذه مهمة الكنيسة: إنها الأسرار المقدسة وكرامة الإنسان”.

أوضح عيسى قسيسية، السفير الفلسطيني لدى الكرسي الرسولي، أن البطريرك تحدث استناداً إلى خبرته المباشرة في أزمة غزة الإنسانية.

صرح قسيسية لموقع OSV نيوز بأن “الكاردينال شهد بنفسه الدمار والبؤس والوضع الكارثي في غزة”، مؤكداً أن القطاع يظل “جزءاً من الدولة الفلسطينية المستقبلية”.

أشار السفير إلى أن بيتسابالا أراد أن يؤكد على أنه لا يمكن لأي مبادرة أن تنجح دون مشاركة الفلسطينيين.

قال السفير: “هو يحاول توصيل فكرة أنه لكي تنجح المبادرة ولا تفشل، لا يمكن عقد الزواج بدون العريس”.

أعلنت البيت الأبيض رسمياً عن مجلس السلام في 16 يناير ضمن خطة ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة.

ورغم انضمام أكثر من 25 دولة، فإن عدة حلفاء رئيسيين للولايات المتحدة منهم فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وبولندا وإيطاليا رفضوا المشاركة.

وحذر منتقدون من أن المجلس قد يقوض الأمم المتحدة، مع ملاحظة أن غزة وفلسطين غير مذكورتين في ميثاق تأسيس المجلس.

في يناير، أكد بيترو بالرولين تلقي الفاتيكان دعوة للانضمام إلى مجلس السلام وأن البابا ليو الرابع عشر يدرس الطلب.

ما زال النقاش مستمراً حول مجلس السلام مع تقييم الفاعلين الدوليين لأدواره المحتملة في تشكيل مستقبل غزة بعد الحرب.