رياضة

رؤساء فيفا واليويفا متهمون بالمساعدة في ارتكاب جرائم حرب وجرائم الفصل العنصري في فلسطين

رؤساء فيفا واليويفا متهمون بالمساعدة في ارتكاب جرائم حرب وجرائم الفصل العنصري في فلسطين

قدمت مجموعة من اللاعبين والاندية الفلسطينية وشبكات حقوقية شكوى للمحكمة الجنائية الدولية تتهم رؤساء فيفا واليويفا بدعم جرائم حرب والفصل العنصري بسبب مشاركة أندية إسرائيلية من مستوطنات غير قانونية في مسابقات الاتحادين.

قدمت مجموعة من اللاعبين والأندية الفلسطينية ومنظمات حقوقية شكوى للمحكمة الجنائية الدولية بتاريخ 16 فبراير، تتهم فيها رؤساء فيفا واليويفا بالمساعدة في ارتكاب جرائم حرب والفصل العنصري في فلسطين. تشمل الأطراف المشتكية لاعبين وأندية فلسطينية ومالكي أراض ومنظمة حقوقية فلسطينية إلى جانب شبكات دعوية مثل Irish Sport for Palestine و Scottish Sport for Palestine و Just Peace Advocates و Sport Scholars for Justice in Palestine و Euro-Med Human Rights Monitor.

تتمحور الشكوى حول إدراج فيفا واليويفا لأندية كرة قدم إسرائيلية تعمل في مستوطنات غير قانونية على أراضٍ فلسطينية محتلة تم الاستيلاء عليها من الفلسطينيين. يسمح فيفا واليويفا لهذه الأندية بالمشاركة في دوريات ينظمها اتحاد كرة القدم الإسرائيلي وإقامة المباريات على الأراضي المصادرة، مع تقديم دعم مالي وهيكلي لها، ويشارك بعضها في مسابقات ينظمها اليويفا.

اتهمت الشكوى رؤساء فيفا واليويفا بالتعاون مع أعلى المستويات في الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية لتسهيل استمرار مشاركة اتحاد كرة القدم الإسرائيلي والأندية المستوطنة وحمايتهم من المحاسبة. وأشارت إلى أن هذه الممارسات تطبع الحياة في المستوطنات وتشرعن احتلال إسرائيل غير القانوني لفلسطين وتسهم في نقل السكان المدنيين إلى الأراضي المحتلة مخالفةً للمادة 8(2)(ب)(8) من نظام روما.

كما توضح الشكوى أن هذه الممارسات تساعد في ارتكاب جريمة الفصل العنصري التي تُعد جناية ضد الإنسانية وفق المادة 7(1)(ي) من نظام روما، حيث يُمنع الفلسطينيون من دخول المباريات كمشجعين، أو اللعب أو الإدارة في الأندية المستوطنة غير القانونية، وتعتبر هذه المستوطنات جزءاً من المشروع الاستعماري للحكومة الإسرائيلية، وتدعم سياسات اليويفا وفيفا تحت قيادة رؤسائهما هذه الأعمال الإجرامية.

أضافت المجموعة أن رؤساء فيفا واليويفا تصرفوا بمعرفة تامة بأن هذه الممارسات تشكل انتهاكات لحقوق الإنسان وجريمة الفصل العنصري وجرائم حرب، وكانوا يتجاهلون عدة تقارير ورسائل من خبراء حقوق الإنسان الأمميين ومنظمات مثل هيومان رايتس ووتش وأمنستي إنترناشونال وأعضاء البرلمان الأوروبي.

تثبت الأدلة كذلك أن رؤساء فيفا واليويفا تعاونوا مع أعلى المستويات في الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية لإبقاء اتحاد كرة القدم الإسرائيلي والأندية المستوطنة مشاركين وحمايتهم من المساءلة.

بدلاً من تطبيق قوانين فيفا وطرد الأندية المستوطنة، قاد إنفانتينو فيفا لقمع كافة جهود اتحاد كرة القدم الفلسطيني لاستعادة السيادة القانونية والسياسية على أراضيه. كما تجاهل تحذير لجنة مراقبة فيفا للصراع الإسرائيلي الفلسطيني التي أكدت أن الوضع الراهن يفتقر للشرعية الدولية، ورفض توصيتها بطرد أندية المستوطنات أو معاقبة اتحاد كرة القدم الإسرائيلي. وتحت قيادة السيد تشيفيرين السياسية، وسع اليويفا نفوذه الإداري إلى الأراضي المحتلة التي تقع تحت سلطة اتحاد كرة القدم الفلسطيني والاتحاد الآسيوي.

يرى المحامون الذين قدموا الشكوى أن هذه فرصة ممتازة للمحكمة الجنائية الدولية لوضع سابقة ضرورية، مشيرين إلى أن فيفا واليويفا هما احتكارات تنظيمية خاصة قوية تقوم بوظائف شبه عامة مع عائدات مالية تفوق ناتج معظم دول العالم، وهاتان المؤسستان العالميتان تعملان دون مساءلة داخلية أو خارجية فعالة بخصوص الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي.