تخطط إدارة ترامب لبناء قاعدة عسكرية في قطاع غزة تتسع لـ 5000 شخص وتغطي أكثر من 350 فداناً، حسب سجلات التعاقد التي أصدرتها ما تُسمى بـ”مجلس السلام”، وهي خطوة وُصفت بأنها فعل احتلالي.
وفقاً للملفات التي اطلعت عليها صحيفة الغارديان، يُخطط للموقع كقاعدة عمليات عسكرية لقوة استقرار دولية مستقبلية متعددة الجنسيات تتكون من قوات متعهد بها.
تشمل الخطط بناء قاعدة عسكرية على مراحل بمساحة تبلغ في النهاية 1400 متر في 1100 متر، محاطة بـ 26 برج مراقبة مدرعة على مقطورات، ونطاق للأسلحة الصغيرة، ومخابئ، ومستودع للمعدات العسكرية الخاصة بالعمليات. وستحيط القاعدة بالكامل أسلاك شائكة.
تقع التحصينات في منطقة جافة من الأراضي المستوية جنوب غزة مليئة بنباتات الشجيرات المالحة وشجيرات المكنسة البيضاء، وبقايا معدنية ملتوية من سنوات القصف الإسرائيلي.
استعرضت الغارديان فيديو للمنطقة، وأفاد مصدر قريب من التخطيط للصحيفة بأن مجموعة صغيرة من مقدمي العروض – شركات إنشاءات دولية ذات خبرة في مناطق الحروب – زارت الموقع فعلياً.
يُكلف “مجلس السلام” بالإشراف على الحكم في قطاع غزة ضمن خطة سلام تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الإسرائيلية التي وصفت بالإبادة. قدم ترامب مقاعد في المجلس لشخصيات مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
أذن مجلس الأمن الدولي للمجلس بتشكيل قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة، تُعنى بتأمين حدود غزة والحفاظ على السلام داخل القطاع، بالإضافة إلى حماية المدنيين وتدريب ودعم “قوات شرطة فلسطينية مصنفة”.
تم إصدار وثائق التعاقد لبناء القاعدة العسكرية من قبل مجلس السلام بمساعدة مسؤولي التعاقد الأمريكيين، حسب شخص مطلع على العملية.
تذكر الخطط وجود شبكة من المخابئ بمساحة 6 أمتار في 4 أمتار وارتفاع 2.5 متر مزودة بأنظمة تهوية معقدة توفر ملاذاً آمناً للجنود.
تشير الوثيقة إلى أن “المقاول” يجب أن يجري مسحاً جيولوجياً للموقع للكشف عن أي فراغات تحت الأرض أو أنفاق في كل مرحلة.
لا يتضح من يمتلك الأرض التي سيُبنى عليها المجمع العسكري، لكن معظم جنوب غزة تحت السيطرة الإسرائيلية حالياً. تُقدر الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 1.9 مليون فلسطيني أُجبروا على النزوح خلال الحرب.
وصفت دينا بوتو، المحامية الفلسطينية-الكندية والمفاوضة السابقة للسلام، بناء قاعدة عسكرية على أراضي فلسطينية بدون موافقة الحكومة بأنه عمل احتلال. وقالت: “من أعطى الإذن لبناء هذه القاعدة العسكرية؟”