شؤون الأسرى

رئيس مصلحة سجون الاحتلال يستضيف مستوطنين في جولة لمشاهدة أسرى فلسطينيين تحت الإهانة والتكبيل

رئيس مصلحة سجون الاحتلال يستضيف مستوطنين في جولة لمشاهدة أسرى فلسطينيين تحت الإهانة والتكبيل

رئيس مصلحة سجون الاحتلال استضاف مستوطنين في جولة بمعتقل إسرائيلي يظهر فيها الأسرى الفلسطينيون مكبلين ومهانين، في ظل تصاعد الاعتداءات والتقارير عن التعذيب. أكثر من 9300 أسير فلسطيني محتجزون في السجون الإسرائيلية، مع تزايد عدد الشهداء بسبب التعذيب والإهمال الطبي.

في القدس المحتلة، دعا رئيس مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من المستوطنين في جولة وصفها تقرير بأنها “سفاري” لمشاهدة الأسرى الفلسطينيين وهم ممددون على الأرض ومكبلون بالأصفاد، وسط تصاعد الاعتداءات على الأسرى وتوالى تقارير التعذيب.

وبحسب تقرير نشره موقع شومريم الإسرائيلي، تجول مستوطنون من مستوطنة حرومه غير القانونية في القدس المحتلة داخل أحد أكثر السجون الإسرائيلية أماناً. واستضاف المفوض كوي يعقوبي المستوطنين في الجولة التي تضمنت زيارات لأجنحة الأسرى، درساً في التوراة، وحتى وجبة غداء فاخرة.

وأكد التقرير أن مرافق مصلحة السجون غير مفتوحة للزيارات من قبل المواطنين الراغبين في “التأثر”، وأن هناك إجراءات دخول صارمة تحدد من يسمح له بالدخول. ومنذ زمن طويل، تفرض المصلحة قيوداً على دخول أي زائر، بما يشمل حظر زيارات العائلات والمحامين ووقف تحقيقات منظمات حقوق الإنسان.

في سبتمبر الماضي، دفعت مصلحة السجون بحظر شامل على زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين، مستندة إلى ما وصفوه بـ”تهديد أمني”.

ذكر التقرير أن أكثر من 20 مستوطناً من حرومه نقلوا إلى سجن نتسان قرب الرملة، ووصف زيارتهم بأنها “سفاري”، حيث أشارت مصادر إلى أن الأسرى أُجبروا على الاستلقاء على الأرض وهم مكبلون، وهو أسلوب تستخدمه المصلحة خلال أنشطتها. وبعد جلسة أسئلة وأجوبة، قُدم لهم غداء فاخر تم إعداده خصيصاً.

يُحتجز حالياً أكثر من 9,300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء وصحفيون، في السجون الإسرائيلية. ووفقاً لتحديث صدر في 19 يناير عن مجموعات الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين، تضاعف عدد الأسرى منذ أكتوبر 2023 مع بدء إسرائيل هجومها على غزة.

حسب لجنة الأسرى ومجموعات حقوقية فلسطينية، استشهد حوالي 87 أسيراً معروفاً في السجون الإسرائيلية منذ بداية ما وصفت بالإبادة الجماعية في غزة، وسط تقارير عن التعذيب والإهمال الطبي، بينهم 51 أسيراً من غزة وطفل، وهو أعلى رقم مسجل تاريخياً.

ومنذ عام 1967، استشهد 324 أسيراً فلسطينياً داخل سجون الاحتلال. وأبرزت المجموعات أن هويات العديد من الشهداء من غزة لا تزال مخفية، في ظل محاولات الاحتلال للتعتيم، مما يجعل هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة.

وأظهر تقرير حديث صادر عن أطباء من أجل حقوق الإنسان-إسرائيل، استناداً إلى بيانات من الجيش الإسرائيلي ومصلحة السجون، وفاة 98 فلسطينياً في السجون ومراكز الاحتجاز العسكرية منذ أكتوبر 2023، في حالات كثيرة ناجمة عن التعذيب والإهمال الطبي ونقص الغذاء من قبل الجنود والحراس. أغلبهم من غزة، ومع ذلك أقل من ثلث هؤلاء صنفهم الجيش الإسرائيلي كمقاتلين، ما يعني مسؤولية الاحتلال عن وفاة عشرات المدنيين الفلسطينيين في الحجز.