الضفة الغربية

ذكرى مجزرة مسجد الإبراهيمي في الخليل

ذكرى مجزرة مسجد الإبراهيمي في الخليل

قبل 32 عاماً في 25 فبراير 1994، أطلق طبيب عسكري إسرائيلي أمريكي النار على مئات المصلين في مسجد الإبراهيمي بالخليل، ما أدى إلى استشهاد 29 فلسطينياً وإصابة 150 آخرين، وتلا ذلك مقتل 21 فلسطينيًا آخرين خلال احتجاجاتهم، فيما تم نقل إدارة المسجد لاحقاً إلى مجلس ديني للمستوطنين.

قبل 32 عاماً، في 25 فبراير 1994، أطلق طبيب عسكري إسرائيلي من أصل أمريكي يُدعى باروخ غولدشتاين النار بشكل عشوائي على مئات المصلين خلال صلاة الفجر في يوم رمضان داخل مسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية.

أسفر إطلاق النار بعد عدة دقائق عن استشهاد 29 مصلياً وإصابة 150 آخرين، قبل أن يتمكن الناس من السيطرة عليه وإنهاء حياته.

ولم تقتصر الخسائر على ذلك، بل قتل جنود الاحتلال الإسرائيلي في ذلك اليوم 21 فلسطينياً آخرين خرجوا إلى الشوارع في الأراضي المحتلة للاحتجاج على المجزرة في الخليل.

بدلاً من اتخاذ إجراءات ضد المستوطنين المتطرفين في الخليل، خاصة في مستوطنة كريات أربع غير القانونية حيث يعيش غولدشتاين، عاقبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الضحايا الفلسطينيين.

أغلق المسجد لمدة ستة أشهر بعد الهجوم ثم أعيد فتحه مقسماً بين المسلمين واليهود، رغم أنه كان لعصور طويلة مكان عبادة مسلم خالص.

في الوقت نفسه، فرضت قيود على حركة الفلسطينيين في مناطق وسط الخليل حيث أقام المستوطنون قواعد غير قانونية، وأُجبرت المحال التجارية على الإغلاق. وأصبحت الشوارع بأكملها ممنوعة على الفلسطينيين بينما يسمح للمستوطنين اليهود بحرية التجوال تحت حماية عسكرية مشددة.

لا تزال هذه الحالة مستمرة حتى اليوم بل ازدادت سوءاً. كان غولدشتاين مهاجراً أمريكياً نشطاً في الحركة السياسية المتطرفة كاخ في مستوطنة كريات أربع القريبة، وكان معروفاً لجهاز المخابرات الإسرائيلي. وتم العثور عليه وضُرب حتى الموت على يد حشد بعد المجزرة مباشرة.

أكدت حكومة الاحتلال الإسرائيلي أن غولدشتاين تصرف بمفرده وكان مضطرباً نفسياً، لكن عدة شهود في ذلك الوقت ذكروا رؤية اثنين أو ثلاثة مهاجمين. وأفاد بعض الناجين بأنهم أصيبوا بإطلاق نار من مسلح ثانٍ داخل المسجد، وأن الهجوم كان مخططاً له مسبقاً ومعروفاً للجيش الإسرائيلي.

في العام الماضي، سحبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صلاحيات بلدية الخليل الفلسطينية المتولية إدارة مسجد الإبراهيمي ونقلتها إلى مجلس ديني للمستوطنين. وأعادت الإدارة المدنية الإسرائيلية تفويض السيطرة على الموقع المقدس إلى مجلس مستوطنة كريات أربع الديني، في أول تغير هام بوضع المسجد منذ مجزرة 1994.