إغاثة ونزوح

مطعم المطبخ العالمي يحذر من توقف المساعدات إلى غزة بسبب الحصار الإسرائيلي

مطعم المطبخ العالمي يحذر من توقف المساعدات إلى غزة بسبب الحصار الإسرائيلي

حذرت منظمة المطبخ العالمي من احتمال توقف تقديم الوجبات في غزة نتيجة قلة الشاحنات التي تدخل المساعدات بسبب القيود الإسرائيلية على الدخول رغم الهدنة.

حذرت منظمة المطبخ العالمي (WCK) من اضطرارها لوقف عمليات توزيع الوجبات في القطاع المحاصر بجانب استمرار نقص دخول الشاحنات المساعدات مع استمرار إسرائيل في تقييد دخول المساعدات اللازمة رغم الهدنة المزعومة.

قالت المنظمة الأمريكية غير الربحية الأربعاء، إن “للحفاظ على أعداد الوجبات وللسماح لجميع المنظمات الإنسانية بالاستمرار في عملها، يجب أن تمر شاحنات المساعدات بشكل منتظم يومياً من مصر إلى غزة”.

وأشارت المجموعة إلى أن “هذا العدد لم يكن كافياً مؤخراً. مع أننا قادرون على المحافظة على عمليات الوجبات، لن نستطيع الاستمرار بلا حدود إلا إذا استمر تدفق الشاحنات باستمرار وثبات”.

وأضافت “تحتاج WCK وجميع المنظمات الإنسانية إلى وصول إنساني فوري ومنتظم لكي تتدفق المساعدات بأمان ومن مصر إلى غزة بشكل موثوق”.

ورد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة بأن المشكلة ناجمة عن “عوائق خطيرة تفرضها إسرائيل على الأرض”.

وشدد على أن القيود ظهرت من خلال تقليص عدد شاحنات المساعدات المسموح بدخولها يومياً من 25 إلى 5 شاحنات تحمل إمدادات غذائية.

قال المسؤولون إن هذا التراجع أضعف قدرة المنظمة التشغيلية وهدد استمرار خدمات الغذاء التي يعتمد عليها آلاف الناس يومياً.

أوضح المكتب أيضا وجود ضغط لتأمين المواد الخام من داخل إسرائيل بدلاً من الاعتماد على الشحنات القادمة من مصر سابقاً.

هذا التحول، بحسب المكتب، يغير طبيعة سلسلة التوريد الإنسانية، ويزيد التكاليف، ويخلق عقبات إضافية للحفاظ على عمليات المساعدات وفق الآليات الحالية.

وحذر من أن استمرار هذه القيود على تسليمات المساعدات قد يدفع القطاع لأزمة أعمق، وأكد أن المسؤولية في منع ذلك تقع على إسرائيل متهمة إياها بـ”تقييد المساعدات الإنسانية مخالفةً القانون الدولي الإنساني وواجباتها تجاه المدنيين”.

رغم الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر، ما زالت إسرائيل تقيّد بشدة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

نصت الهدنة على “إرسال جميع المساعدات فوراً إلى غزة”، إلا أن الواقع مغاير تماماً.

وفقًا للمكتب الحكومي في غزة، من 10 أكتوبر 2025 إلى 10 فبراير 2026 دخلت 31,178 شاحنة فقط من أصل 72,000، بمتوسط 260 شاحنة يومياً، أي 43 بالمئة فقط من العدد المخصص.

وقال سائقو الشاحنات إن عمليات التفتيش الإسرائيلية تتسبب في تأخيرات كبيرة تفوق المتوقع.

بالإضافة لذلك، حجبت إسرائيل أغذية أساسية ومغذية ومنها اللحوم ومنتجات الألبان والخضروات الضرورية لنظام غذائي متوازن، بينما تسمح بإدخال أطعمة غير مغذية كالوجبات الخفيفة والشوكولاتة والبطاطس المقلية والمشروبات الغازية.

كما أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي أنها ستمنع 37 مجموعة مساعدات من العمل في غزة والضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة بداية من الأول من مارس، في خطوة وُصفت بأنها قد تترتب عليها عواقب وخيمة على الفلسطينيين.

يعتمد غالبية سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة على هذه المجموعات لتوفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية والمأوى وغيرها بعد أن دمرت الحرب الإسرائيلية الممتدة أكثر من عامين معظم الأراضي.