غزة

تراجع تاريخي في تأييد الأمريكيين للاحتلال وتصاعد التعاطف مع الفلسطينيين

تراجع تاريخي في تأييد الأمريكيين للاحتلال وتصاعد التعاطف مع الفلسطينيين

كشف استطلاع للرأي انخفاضاً غير مسبوق في دعم الأمريكيين للاحتلال الإسرائيلي، مع تحول واضح في تعاطفهم لصالح الفلسطينيين داخل الولايات المتحدة، وخاصة بين الديمقراطيين والشباب، في ظل تصاعد الانتقادات لإسرائيل بعد مئات الآلاف من الشهداء في غزة.

واشنطن (QNN) – كشف استطلاع جديد للرأي العام عن تراجع تاريخي في تأييد الأمريكيين لدولة الاحتلال إسرائيل. كما أظهر تحولاً كبيراً في التعاطف مع الفلسطينيين داخل الولايات المتحدة بعد عقود من المشاعر المؤيدة لإسرائيل بقوة.

وفق أحدث استبيان من غالوب، أشار 41% من الأمريكيين إلى تعاطفهم أكثر مع الفلسطينيين، مقابل 36% يفضلون الإسرائيليين. الفارق الضيق يمثل تغيراً غير مسبوق بعد سنوات من المحاذاة الأمريكية الواسعة مع دولة الاحتلال.

قبل ثلاث سنوات فقط، كان الوضع مختلفاً كثيراً، إذ عبّر 54% من الأمريكيين عن دعمهم للإسرائيليين، بينما فضل 31% الفلسطينيين.

قال بنديكت فيجرز، محرر الأخبار العالمية في غالوب، إن الأرقام الجديدة تمثل نقطة تحول، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يقترب فيها دعم الطرفين من التعادل، إذ إن الفجوة الطويلة الأمد “اختفت تماماً خلال بضع سنوات”.

يسلط الاستطلاع الضوء على تغيرات دراماتيكية داخل الحزب الديمقراطي، حيث يعبر حوالي ثلثي الديمقراطيين حالياً عن تعاطفهم مع الفلسطينيين، في حين انخفض دعم الإسرائيليين داخل الحزب إلى نحو 20%.

يتناقض هذا الاتجاه بشكل حاد مع عام 2016، حين كان نحو نصف الديمقراطيين يميلون إلى إسرائيل.

يربط المحللون هذا التحول برد فعل متزايد داخل قاعدة الديمقراطيين على ما يُعتبر إبادة جماعية لإسرائيل في غزة. وصف سياسيون تقدميون رد إسرائيل بأنه “غير متناسب”، في حين تشير تقارير فلسطينية إلى تجاوز عدد الشهداء في القطاع 72,000 شخص، منهم أكثر من نصفهم من النساء والأطفال.

امتد التحول إلى ما بعد خطوط الأحزاب، حيث يقول 40% من الناخبين المستقلين إنهم يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين، مقابل 30% يفضلون الإسرائيليين. وتعتبر هذه أدنى نسبة دعم لإسرائيل تم رصدها بين المستقلين في استطلاعات غالوب.

ومع ذلك، يواصل الجمهوريون إظهار دعمهم لإسرائيل، حيث عبّر نحو 70% من الجمهوريين المشاركين عن تأييدهم للإسرائيليين، رغم انخفاض طفيف عن السنوات السابقة.

تكشف نتائج غالوب عن فجوة جيلية واضحة، إذ يظهر الأمريكيون الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 سنة التحول الأقوى، حيث يعبر حوالي نصف الشباب عن تعاطفهم مع الفلسطينيين، بينما يفضل ربعهم فقط الإسرائيليين.

برز هذا الاتجاه علناً خلال احتجاجات طلابية واسعة ضد الإبادة الجماعية في 2024، حيث طالب عدد كبير من المتظاهرين الجامعيين بإنهاء الدعم المالي والأكاديمي الأمريكي لإسرائيل.

للمرة الأولى، يميل الأمريكيون الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و54 سنة قليلاً نحو الفلسطينيين، بينما لا يزال الأمريكيون فوق 55 سنة يفضلون إسرائيل، لكن دعمهم ضعُف مقارنة مع السنوات السابقة.